المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٠ - رأي الفقه الإسلامي في اخذ الزيادة في الاعتماد المستندي
المصرف، فتشتغل ذمته بقيمته دون أن يدخل في ملكيته شيء، أي أن ضمان المستورد لقيمة البضاعة ضمان غرامة بقانون الإتلاف لا بقانون عقد القرض. و تقرر القواعد الفقهية في المعاملات أن إتلاف مال الآخرين سبب لضمانه و تعويضه، و ليس شرطاً أن إتلاف المتلف مقتصر على فعله المادي، بل يتسع الإتلاف لما هو قولي[١]. و فرض الزيادة من المصرف على المستورد مؤديا إلى قرض ربوي مستبعد تماما، لضرورة التمييز بين ضمان الغرامة بقانون الإتلاف و ضمان الغرامة بعقد القرض، و المسلم به أن ضمان الغرامة بقانون الإتلاف لا يقتضي وقوع قرض ضمني، و دخول المال في ملكية الآمر بالإتلاف- و هو المستورد- و لا تكون الزيادة في مقابل المال المقترض، بل أخذها عوضا عن الضمان.
و هو ليس من المعروف الواجب فعله، فجاز اخذ العوض عن الضمان الإنشائي[٢].
و ذهب الكتاب المحدثون إلى أن جواز اخذ العوض عن الضمان أمر تدعو إليه المصلحة و هو مباح بالإباحة الأصلية[٣]. فلا بأس بالأجر مقابل الضمان في عملية فتح الاعتماد المستندي.
٣- اخذ الزيادة- الفوائد- على المبلغ المستحق طوال المدة التي تسبق
[١] عمادي. محمد رضا، النظرية العامة في الشروط في الفقه الإسلامي. دراسة مقارنة بالفقه الغربي، مصدر سابق، ٢/ ١٦.
أيضا: الصافي. السيد علي عبد الحكيم، الضمان في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة بغداد، ١٩٧٥ م، ص ١١٤.
أيضا: يوسف محسن محمد علي، الضمان الناشئ عن العمل غير المشروع أو المسئولية التقصيرية في الشريعة الإسلامية، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة بغداد، ١٩٧٢ م، ص ٧٥
[٢] الحكيم. السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، مصدر سابق، ١٢/ ٣٤٩
[٣] الخفيف. علي، الضمان في الفقه الإسلامي، معهد البحوث و الدراسات العربية، المطبعة الفنية الحديثة، ١٩٧١ م، ص ١٩.
أيضاً: د. شرف الدين. أحمد السعيد، عقود التأمين و عقود ضمان الاستثمار، مصدر سابق، ص ١٠٣.
أيضا: الصافي. السيد علي عبد الحكيم، الضمان في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٢٥١.
أيضا: د. متولي. أبو بكر الصديق و الدكتور شوقي إسماعيل شحاتة، اقتصاديات النقود في إطار الفكر الإسلامي، مصدر سابق، ص ٧٤