المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٦ - التخريج الأول بيع الدين بأقل منه
أنزل العملة الورقية منزلة النقدين، لا سيما و أن هذا البيع يكون موضوعه بيع نقد آجل بنقد عاجل أقل منه، مما يجعله عرضة لوقوع الربا فيه. و لا يجوز بيع النقود بجنسها مع التفاضل[١].
و المحظور الشرعي في عملية الخصم هو زيادة أحد العوضين باسم (الاجيو). و بناء على هذا تكون العملية على هذه الصورة محظورة لما فيها من الربا. أما من عدّ العملة الورقية غير ربوية فيصبح الدين غير ربوي، فلا مانع من بيع الدين بأقل أو اكثر. فيبيع المستفيد ماله بذمة المدين (محرر الكمبيالة) إلى المصرف بأقل منه و لا تكون المعاملة ربوية، لأن الدين المباع بأقل منه بعمليات الخصم ليس من الذهب و الفضة، و إنما هو دين بأوراق نقدية ذات سعر الزامي فيجوز بيعه بأقل منه[٢].
و لا يصح جعل الثمن دينا، فانه حينئذ من قبيل بيع الدين بالدين و هو منهي عنه لما روى:
١- عن طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا يباع الدين بالدين)[٣].
٢- و روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم انه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ)[٤].
رجوع المصرف على المستفيد من الكمبيالة عند عدم وفاء محرر الكمبيالة للدين:
أما تخريج مسئولية المستفيد من الكمبيالة عن وفاء الدين
[١] الموسوعة الفقهية، الحوالة نموذج( ٣)، مصدر سابق، ص ٢٤٢.
أيضا: عيسوي. أحمد عيسوي، بيع الدين و نقله( ٣)، مجلة الأزهر، ج ٢، مجلد( ٢٨)، صفر ١٣٧٦ ه- سبتمبر ١٩٥٦ م، ص ١٧١
[٢] الروحاني. السيد محمد صادق، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص ٤٠.
أيضا: الجمال. غريب، المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية و القانون، مصدر سابق، ص ٩٩
[٣] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ٦/ ٩٩
[٤] الحاكم النيسابوري. ابو عبد الله، المستدرك على الصحيحين، مصدر سابق، ٢/ ٥٧