المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢ - القسم الأول هم القائلون بحجية القياس دليلا شرعيا،
إلّا مثلًا بمثل سواء بسواء). فالتصدير بالنهي، أو بالحكم بالربوية ثمّ الاستثناء يجعل الحل معلقاً على الشرط، و المشروط عدم عند عدم الشرط.
فإذا خولف الشرطان المتقدمان فقد وجد (الفضل) أي الزيادة. و الزيادة ربا و الفضل نوعان[١]:-
١- فضل أحد البدلين على الآخر بأن كان أحدهما أكثر كأن يبيع صاعاً من القمح بصاع و نصف منه. فالنصف (ربا). و الفرض أن كلًا من البدلين حال.
٢- فضل الحاضر على الآجل بأن كان أحد البدلين حالًا و الآخر مؤجلًا كأن يبيع صاعاً من القمح حالًا بصاع من القمح مؤجلًا.
و يمكن أن يوجد النوعان في حالة واحدة، و هي حالة ما إذا خولف الشرطان (المماثلة و اليد) في حالة اتحاد الأجناس، كأن يبيع صاعاً من القمح بصاع و نصف من القمح نسيئة.
رابعاً: علة تحريم الربا في السنة:
اختلف الفقهاء في تحريم الربا في الأحاديث الشريفة التي اشتملت على الأصناف الستة التي لا يحل التبادل فيها إلا مثلًا بمثل يداً بيد. مقتصراً على هذه الأصناف بحيث لا تتجاوزها، أو تمتد إلى كل جنس ينضم تحت هذه الأصناف. فانقسموا إلى قسمين:
القسم الأول: هم القائلون بحجية القياس دليلًا شرعياً،
فعدوا امتداد منطقة الربا خارج الأصناف الستة التي تشملها العلة المستنبطة من هذه الأصناف، إلا أنهم اختلفوا في الأموال التي تمتد إليها نتيجة اختلافهم في العلة.
١- ذهبت الحنفية إلى أن علة ربا الفضل في الأصناف الأربعة المنصوص عليها
[١] د. هاشم جميل عبد الله، الإمام سعيد بن المسيب و فقهه، رسالة دكتوراه، مطبعة الإرشاد، ١٣٩٥ ه- ١٩٧٥ م، ٣/ ٣٤