المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٧ - ثالثا أوجه الاختلاف بين القرض و فتح الاعتماد في النقاط الآتية
إبرام فتح الاعتماد سواء استخدمه أم لم يستخدمه، و تفسر العمولة مقابل ما يتحمله المصرف ليكون مستعداً لمواجهة احتياجات العميل، و إذا قام العميل بسحب من فتح الاعتماد استحق عليه سعر الفائدة ابتداءً من تاريخ السحب و يعتمد على مقدار المبلغ المسحوب[١].
و تسعى المصارف دائماً للحصول على ضمانات تؤمن لها استيفاء مبلغ الاعتماد أو المقدار المسحوب منه في حالة عجز المعتمد له عن الوفاء. و يلجأ العميل إلى فتح الاعتماد دون القرض، لأن القرض لا يتميز بالمرونة اللازمة لسير العمليات التجارية التي تتطلب الائتمان القصير الأجل، فالعميل الذي يقترض من المصرف وفقاً للقواعد يتسلم المبلغ فور انعقاد العقد، بينما في فتح الاعتماد قد لا يكون العميل محتاجاً إلى هذا المبلغ المقترض فوراً، بل يريد أن يواجه به حاجات مختلفة في آجال مستقبلة متفاوتة محتملة، و لو قبض العميل المبلغ المقترض من المصرف فوراً للزمته الفوائد، و لا شك أن من الأفضل له أن يودع المبلغ الذي سمح له المصرف به مكتفياً بالتزام المصرف بتقديمه له عند الطلب، أي عند حلول الآجال المستقبلة المتفاوتة المحتملة.
ثالثاً: أوجه الاختلاف بين القرض و فتح الاعتماد في النقاط الآتية[٢]:
١- إن المقترض يحصل على قيمة القرض بكامله يوم توقيع العقد، و فاتح الاعتماد يسحب منه ما يشاء بموجب شيكات أو غيرها في أثناء المدة المسموح بها للاعتمادات بحيث لا يتعدى ما يسحبه قيمة الاعتماد نفسه و قد لا يسحب كله.
٢- في القرض يحاسب المقترض على الفائدة الكاملة بالمعدل المتفق عليه طول مدة القرض، أما في فتح الاعتماد فإن العميل لا يحاسب على الفائدة إلا على ما سحبه من المصرف.
[١] د. شيحة. مصطفى رشدي، الاقتصاد النقدي و المصرفي، مصدر سابق، ص ٢٢٥
[٢] د. عوض. علي جمال الدين، عمليات البنوك من الوجهة القانونية، مصدر سابق، ص ٩٢