المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٨ - التخريج الخامس على عقد القرض
جراء تلك الخسارة.
التخريج الثالث- عقد العارية:
تعدّ الوديعة عند المصرف من قبيل العارية الشرعية التي يجوز تصرف المستعير بها، و إعطاء الفرق على ذلك المال من قبيل الهبة للمودع، و الاعتراض على هذا التخريج أن العارية يجب أن تبقى عينها، و المصرف يتلف عين العملة و يرجع للمودع بدلها أو مثلها، (و عارية الدراهم و الدنانير قرض، لأن الإعارة إذن في الانتفاع و لا يتأتى الانتفاع بالنقود إلا باستهلاكها)[١]، فينفي تخريج الإيداع على نحو العارية.
التخريج الرابع على الإباحة بعوض:
هو أن المودع يبيح للمصرف جميع التصرفات في الوديعة حتى الناقلة و منها التملك بازاء العوض الأكثر المؤجل- و الإباحة بالعوض نفسها من العقود العقلانية و يشهد لإمضائها العمومات- مثل قوله تعالى [إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ][٢]. بناء على ما تقدم من عدم الاختصاص بالعقود المعهودة[٣].
و الاعتراض على هذا التخريج بان هذه التصرفات المأذون بها تقلب الوديعة إلى قرض، و أن صحة العقود الجديدة يتوقف على عدم وجود دليل على محذوريتها.
التخريج الخامس على عقد القرض:
و يقصد بذلك إيداع المبالغ النقدية في المصرف بعنوان القرض، و لا بأس
[١] ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٥/ ٣٥٩.
أيضا: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١١/ ١٤٥.
أيضا: المحقق الحلي، شرائع الإسلام، مصدر سابق، ٢/ ١٧٤.
أيضا: العيني، البناية في شرح الهداية، مصدر سابق، ٧/ ٧٨٧.
أيضا: الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة الفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ٢٦٥
[٢] سورة النساء، آية ٢٩
[٣] الروحاني. السيد محمد صادق، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ص ٥٩