المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣ - ثالثا المقرض(المرابي)
رئيسة هي:
أولًا: التاجر:
كان التاجر يصدر قبل نشوء المصارف حوالات تقبل لدى الآخرين و تدفع لصالح طرف ثالث، و ذلك على أساس سمعته و مركزه المالي، و تعدّ هذه الحوالات أهم مصدر تطورت منه تدريجياً الصكوك المستخدمة الآن[١].
ثانياً: الصائغ) Gold smith (:
و هو الذي يقبل السبائك أو المسكوكات- النقود المعدنية- من الأثرياء لحفظها من السرقة، حيث كانت عنده امتن الخزائن. لذا أصبح الصائغ المخزن الرئيس لما لدى الأغنياء من الذهب و الفضة.
و إحدى النتائج التي تترتب على ذلك أن الصائغ يستطيع مؤقتا أن يقوم بإقراض جزء من الذهب المخزون لديه[٢].
و كانت الإيصالات المعطاة من الصائغين إلى المودعين قد أخذت بصورة تدريجية في التداول عوضا عن استعمال النقود في سداد الديون. ثمّ استعيض عنها بأوامر يصدرها المودعون إلى الصائغ لدفع ودائعهم (الذهب و الفضة) لشخص ثالث. و كان هذا هو مولد الصك[٣].
ثالثاً: المقرض (المرابي):
أما المقرض أو المرابي فقد كان يعتمد في تعامله على ما يملكه من رأس ماله و الادخارات غير المودعة لديه لغرض استثمارها. و كان يقرض هذه
[١] د. الشماع. خليل محمد حسن، إدارة المصارف مع دراسة تطبيقية في الصيرفة العراقية المقارنة، مصدر سابق، ص ١١.
أيضا: ربيع. حسن محمد، المصارف، الطبعة الأولى، المطبعة الحديثة، بغداد، ١٩٤٨ م، ص ٤
[٢] د. سامي خليل، النقود و البنوك، الطبعة الأولى، الناشر، شركة كاظمة، الكويت، ١٩٨٢ م، ص ١٦١
[٣] د. قريصة. صبحي تادرس، النقود و البنوك، دار الجامعة، الإسكندرية، ١٩٨٦ م، ص ٩٣