المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٣ - ١ - مسألة الربح
يتحقق في صاحب السند، و تعدد أصحاب السندات و الجهات العاملة في المؤسسة التي تطرح السندات، جائز كتعدد المضاربين.
اعتراض:
ما يعترض على هذا التخريج:
١- مسألة الربح
اتفق الفقهاء على أن الحصة المشروطة للعامل من الربح أو لرب المال في المضاربة يشترط فيها أن تكون مقدرة بنسبة معينة من الربح كالثلث و الربع و السدس و ما شابه ذلك. و متى جعل نصيب أحد المتعاقدين دراهم معلومة كانت المضاربة باطلة باتفاق الفقهاء[١] بخلاف السند فإن له حصة ثابتة معينة من الفائدة.
رد الاعتراض:
و ردّ الاعتراض بأن الشروط التي اتفق عليها في المضاربة في كتب الفقه هي شروط اجتهادية مستنبطة من القواعد الشرعية العامة لا من نصوص شرعية خاصة بها من القرآن أو السنة، و أن صورة القراض البدائية التي كانت معروفة لأولئك الفقهاء كان يراعى فيها شرط كون الربح نسبة معينة لأنها هي التي يكون فيها الاحتمال الموجب لهذا الشرط احتمالًا قريباً يعتد به عرفاً و شرعاً في بناء الحكم في محله على مقتضاه، بخلاف المضاربة التي تكون بين الأفراد و المؤسسات العامة، التي يجري فيها استثمار المال على طرائق علمية مدروسة فإنها ليست محلًا لهذا الشرط، لأن الاحتمال الموجب لاشتراطه لا يجري فيها، فلا مبرر إذاً لاشتراطه في هذه المعاملة و تطبيقه عليها، لأنه ليس شرطاً تعبدياً
[١] البجيرمي، حاشية البجيرمي على المنهج، الطبعة الأخيرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي و أولاده، مصر، ١٣٦٩ ه- ١٩٥٠ م، ٣/ ١٤٨.
أيضاً: الحر العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٥٤.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ٤١٢.
أيضاً: محمد علاء الدين افندي، تكملة رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، ٨/ ٢٨٤