المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٢ - التخريج الأول - عقد الوديعة
و لا تدفع المصارف في العادة فائدة عليها، بل تتقاضى رسوماً نظير خدماتها إذا قلَّ الرصيد عن المبلغ المعين.
٢- الودائع لأجل (ودائع التوفير):
و هي الودائع التي لا يلتزم المصرف بردها إلا عند أجل معين.
و هي أقل استخداماً من الودائع الجارية، و لكنها أكثر فائدة للمصرف و لذا يدفع عنها فائدة نظراً لتمتعه بحرية أوفر في استعمالها، و اطمئنانه بعدم استردادها منه قبل تاريخ معين.
٣- الودائع ذات الإخبار المسبق:
و هي الودائع التي تكون لمدة غير محددة. و يتفق فيها على التزام المصرف بالرد بعد انقضاء مدة من إخطاره بطلب الرد، و تعطي فائدة يرتفع سعرها كلما طالت المدة اللاحقة على الإخطار، و هي على أية حال أعلى من فائدة الوديعة الواجبة الرد بمجرد الطلب و اقل فائدة من الوديعة المقترنة بأجل.
ثانياً- موقف الفقه الإسلامي من عملية الإيداع:
لبيان رأي الفقه الإسلامي من عملية الإيداع، يجمل أن نمهد لذلك بتمهيد نبين فيه ما يبرزه الإيداع من تخريجات. و ما يترتب على تصرف المصرف بالودائع من الآثار موضحين رأي الإسلام في أخذ الفائدة عن الإيداع.
التخريج الأول- عقد الوديعة:
الأصل في الوديعة الشرعية أن لا يتصرف الأمين بما أودع لديه من المال. و ليس للوديع أن ينتفع بالوديعة، فإذا انتفع بها من دون إذن صريحة أو ضمنية كان متعديا بانتفاعه، فإذا تلفت ضمنها. و إذا أذن المودع بالانتفاع صارت عارية مع بقاء عينها و صارت قرضاً إذا كانت نقوداً لأن النقود لا تعار لاستهلاكها عند الانتفاع[١]
[١] البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ٤/ ١٦٧.
أيضا: السبكي، تكملة المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، مصر، ١٤/ ١٠.
أيضا: الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ٢٦٤