المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٤ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
عند الشافعية.
قال ابن قدامة[١]: (أما ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرد الظهور قبل القسمة، فظاهر المذهب).
و قال صاحب جواهر الكلام[٢]: (و العامل يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره ملكاً متزلزلًا، و لا يتوقف ذلك على وجوده ناضاً على المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يتحقق مخالف فيه منا كما في المسالك، بل لعله ظاهر التذكرة أيضاً، لاتفاق اقتضاء العقد و النص و الفتوى على كون الربح بينهما، و لا ريب في تحققه بمجرد ظهوره لغة و عرفاً.
و قال ابن مرتضى[٣]: (و يملك العامل حصته بالظهور كملكه المطالبة بها).
و قال الرملي[٤]: (و الثاني: يملك بالظهور قياساً على المساقاة).
فإذا ما استمرت المضاربة مدة ما تمت فيها بضعة صفقات و هي مستمرة، فكأن عقد المضاربة تجدد في الحقيقة بمقدار تعدد هذه الصفقات، فكأن هنالك عقوداً متعددة متلاحقة تلاحقاً ذاتياً يفرضه القانون. و على هذا تعد كل صفقة عقداً قائماً بذاته تطبق عليه أحكام العقد المقرر بمقتضى الاتفاق[٥].
و قد استفتيت آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي بجواز تقسيم الربح بصورة دورية في المضاربة. قال[٦]: (حيث أن الربح في مورد المضاربة، وقاية لرأس المال تجبر به الخسارة لو وقعت، فتقسيم الربح دون فسخ المضاربة
[١] المغني، ٥/ ١٦٩
[٢] النجفي. محمد حسن، ٢٦/ ٢٥٦
[٣] البحر الزخار، مصدر سابق، ٤/ ٨٤
[٤] نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٥/ ٢٣٤
[٥] د. ذنون. حسن علي، العقود المسماة شرح القانون المدني العراقي، شركة الرابطة للطبع و النشر، بغداد، ١٩٥٤ م، ص ١٨٦
[٦] استفتاء في ٢٥ شهر رمضان ١٤٠٧ ه