المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٣ - ثانيا - القبول المصرفي للكمبيالات و السندات الإذنية
يعني تأكيده على وجود رصيد لعميل دائن له و استعداده لخصم قيمة الشيك من رصيد المستفيد إذا قدم إليه من ذلك الرصيد من مستفيد و هذا إقرار من المصرف بما في ذمته كتأمين عيني لقيمة الشيك.
و لا بأس بهذا العمل. و يمكن للمصرف اخذ جعالة عنه، لقيامه بعمل فيه كلفة معنوية، تعزز ثقة المستفيد بالشيك. أخذ الجعالة على العمل الذي فيه كلفة معنوية[١].
ثانياً- القبول المصرفي للكمبيالات و السندات الإذنية:[٢]
إن قبول المصرف للكمبيالات و السندات الاذنية إنما هو تعهد منه و ضمان بأداء المدين (المدين بالسند الاذني و المسحوب عليه الكمبيالة) للدين (قيمة الكمبيالة أو السند الاذني) في موعد الاستحقاق و متى قبل المصرف الكمبيالة أو السند الاذني فقد نفذ التزامه الناشئ من العقد أمام العميل و لا يلتزم بخصمها بعد ذلك، لأنه إنما تعهد بمجرد القبول و كذلك لا يلتزم أمام العميل بوفاء الورقة في موعد استحقاقها بدلا منه، إذ المفروض أن يزوده العميل بمقابل وفائها قبل حلول الأجل، و لكن متى انطلقت الورقة في التداول كان المصرف ملتزما التزاما صرفيا أمام كل حامل لها طبقا لقواعد الصرف.
و يلتزم العميل بان يقدم للمصرف القابل مقابل وفاء الكمبيالة أو السند الاذني قبل حلول الأجل، لأن العقد لا يلزم المصرف بالوفاء بقيمة الورقة من خزينته و هدفه الوحيد هو تسهيل تداول الورقة، و لا يعني ذلك ضرورة وجود مقابل الوفاء تحت يده. و على هذا الأساس يوجد في القبول المصرفي فرضان:
[١] د. الجميلي. خالد رشيد، الجعالة و أحكامها في الشريعة الإسلامية و القانون، مصدر سابق، ص ٧٩
[٢]( السندات الاذنية): الوثائق التي تثبت الشحن أو الإرسال أو تسلم عهدة البضاعة كضمان للمصرف في تعامله مع الأطراف الأخرى التي تمثل بدورها البضاعة نفسها. و هذا السند هو الغالب في التعامل التجاري.
ينظر: محمد عبود محمد، دور سند الشحن في الاعتماد المستندي، مصدر سابق، ص ١١٦