المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٨ - القرض المصرفي(السلفة)
أحسنكم قضاء)[١].
و روي بلفظ (إن خياركم (أو من خيركم) أحاسنكم قضاء)[٢].
٢- و روي عن خالد بن الحجاج (سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً فقضاها مائة وزناً. قال: لا بأس ما لم يشترط. قال: و قال جاء الربا من قبل الشروط، إنما يفسده الشروط)[٣].
٣- و عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إذا أقرضت الدراهم ثمّ أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط)[٤].
ثالثاً: مكانة القرض في الشريعة الإسلامية:
إن القرض فعل خير، و فضله عظيم، و هو افضل من الصدقة و السر فيه: إن الصدقة تقع في يد المحتاج و غيره، و القرض لا يقع إلا في يد المحتاج غالباً، و إن درهم القرض يعود فيقرض ثانياً، و درهم الصدقة لا يعود[٥].
فقد روى عن أنس بن مالك قال: قال رسوله الله (صلي الله عليه و آله و سلّم): (رأيت ليلة أُسري بي على باب الجنة مكتوباً: الصدقة بعشر أمثالها، و القرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل و عنده، و المستقرض لا يستقرض إلا من حاجة[٦].
و هو نوع من المعاملات على غير قياسها لاحظها الشارع للمحتاجين[٧].
القرض المصرفي (السلفة):
هو عقد يتحقق بتقديم المصرف الأموال إلى المستفيد (المقترض)، و الذي
[١] العيني، عمدة القارئ، مصدر سابق، ١٢/ ٢٣٠
[٢] ابن ماجة، سنن ابن ماجة، دار إحياء الكتب العربية، ١٣٧٣ ه ١٩٥٣ م، ٢/ ٨٠٩
[٣] الحر العاملي، وسائل الشيعة، مصدر سابق، ٦/ ٤٧٦
[٤] المصدر السابق، ٦/ ٤٧٧
[٥] الشهيد الثاني، اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ١١
[٦] ابن ماجة، سنن ابن ماجة، مصدر سابق، ٢/ ٨١٢
[٧] البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ٣/ ٣١٢