المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٧ - القسم الأول الحسابات الجارية(العادية)
المصرف يلاحظ أنه لم يسحب من عين ماله المودع عند المصرف حتى استردادا لبعض عين ماله، و بهذا فالسحب من المصرف عبارة عن قرض و كل من المودع و المصرف دائن للآخر، و مدين له فتقع المقاصة[١].
الحساب الجاري في الفقه الإسلامي:
لا يحتاج تفسير الحساب الجاري و ذوبان الفردية الذاتية للحقوق المتقابلة إلى افتراض عقد خاص، سبب إقراض العميل سحب العميل من المصرف و هي عبارة عن اقتراض من المصرف، في مقابل إقراضه للمصرف الذي تم بإيداع العميل أمواله لدى المصرف. فهنالك دينان متقابلان تجري بينهما المقاصة[٢]، التي لا يمكن التنازل عنها في الشريعة الإسلامية لا يمكن التنازل عنها، لأنها جبرية و ليس حقا قابلا للإسقاط. و هذا الرأي ذهب إليه جمهور الفقهاء من الإمامية و الحنفية و الحنابلة. و المشهور من مذهب الشافعي في النقدين مطلقا، أما المالكية فلا يقولون بالمقاصة الجبرية التي تقع بنفسها، و إنما يقولون بالمقاصة الجبرية الطلبية أو بالمقاصة الاتفاقية[٣]
[١] المقاصة تسمى بعض الأحيان بالتهاتر و عرفت( إسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ماله عليك). ينظر: د. مذكور. محمد سلام، المقاصة في الفقه الإسلامي، مطبعة الفجالة الجديدة، ص ٨.
أيضا: د. محسن خليل، في الفكر الاقتصادي العربي الإسلامي، سلسلة منشورات وزارة الثقافة و الإعلام، الجمهورية العراقية، دار الرشيد للنشر، ١٩٨٢ م، ص ٦٧
[٢] ليلى عبد الله الحاج سعيد، المقاصة بين الشريعة و القانون الوضعي في مصر و العراق، مصدر سابق، ص ٣٥٤
[٣] النجفي. الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، مصدر سابق، ٤٠/ ٣٨٩.
أيضا: ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، ٤/ ٢٣٩.
أيضا: العيني، عمدة القارئ، مصدر سابق، ١١/ ٢٢٣.
أيضا: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ١٢/ ٢٢٩، ٣٨٧.
أيضا: ابن قيم الجوزية، أعلام الموقعين، مصدر سابق، ٢/ ٩.
أيضا: ابن جزى، القوانين الفقهية، الطبعة الأولى، دار القلم، بيروت، ١٩٧٧ م، ص ١٩٢.
أيضا: الحطاب. أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن المغربي، مواهب الجليل، الطبعة الأولى، مطبعة السعادة، مصر، ١٢٣٩ ه، ٤/ ٥٤٩