المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٤ - التخريج الثاني عقد إجارة
التخريج الأول: عقد وديعة:
و ذلك أن العميل يهدف إلى حفظ و صيانة الأشياء التي يودعها في الخزانة، و يقوم المصرف في حراستها و حفظها من الهلاك و التلف، و ان الخزانة بما فيها لا تختلط بغيرها اختلاطا يذهب بصفاتها و ميزاتها، و أن المصرف لا يتصرف فيها، و أن العميل لا يستطيع أن يصل إلى هذه الخزانة و فتحها إلا بوساطة المصرف و في المواعيد الرسمية له، حيث ينظم إجراءات الدخول إلى قاعة الخزانة.
و يتقاضى المصرف مقابل قبوله لعملية إيداع الودائع المستندية رسوما تسمى (برسوم الإيداع) و يمكن تكييف أخذ المصرف هذه الرسوم بأنها عبارة عن أجر مقابل الإيداع. و يجوز أخذ الأجرة على الوديعة لحفظها[١]، و يصبح المصرف ضامنا للوديعة المستندية، لأنه في عقد الوديعة، بأجر يضمن المودع عنده الوديعة إذا هلكت[٢].
التخريج الثاني: عقد إجارة:
و ذلك أن العميل هو الذي يفتح الخزانة، و له الحق في وضع ما يريد حفظه فيها، و يستطيع أن يترك الخزانة فارغة دون أن يضع شيئا ما دام يقوم بدفع الأجر، و أن الخزانة التي يقدمها المصرف للعميل إنما هي ملك خاص للمصرف و ليس للعميل سوى الانتفاع بها في الحفظ و الصيانة، فخرجت الخزائن الحديدية على أنها عقد إيجار لأن النفع فيه منصب أساسا على الانتفاع بالشيء
[١] الجزيري. عبد الرحمن، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، مصدر سابق، ٣/ ٢٦٣
[٢] ابن عابدين، مجموعة رسائل ابن عابدين، ٢/ ١٧٨.
أيضا: د. بلتاجي. محمد، عقود التأمين من وجهة الفقه الإسلامي، دار العروبة بالكويت، ١٤٠٢ ه ١٩٨٢ م، ص ١٤٨.
أيضا: د. شرف الدين. أحمد السعيد، عقود التأمين و عقود ضمان الاستثمار و واقعها الحالي و حكمها الشرعي، مطبعة حسان، القاهرة، ١٩٨٢ م، ص ١٢٨