المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٥ - التخريج الثاني عقد إجارة
المستأجر. و تتقاضى المصارف نظير هذه الخدمة أجرا زهيدا نسبيا[١].
أما قيام المصرف بخدمة الأوراق المالية و يعني صرف المستهلك منها، و استبدال الأوراق المالية المجدد إصدارها فلا بأس به.
و يمكن للمصرف أخذ الجعالة أو الأجرة عليها و يرتبط الأخذ بمشروعية الربح، فان كان الربح ربحا تجارة جاز ذلك. و إن كان ربحا ربويا كفوائد القرض فلا يجوز[٢].
فنجد أن هذه الخدمة من وجهة نظر الفقه الإسلامي ليس فيها ما يتعارض مع الضوابط العامة، و ذلك لأن المنفعة مقصودة (و هي الحفظ و اتخاذ إجراءات التحصيل) و هي منافع معتبرة. كما أن التوكيل بإجراء مثل هذه الأعمال لا بأس به، فالوكالة من الأمور التي يجوز فيها الأجر.[٣]
و من هذا العرض يتبين أن الودائع المستندية هي ودائع بالمعنى الفقهي الكامل و على هذا الأساس يجوز للمصرف أخذ الأجرة لإنجاز العملية سواء أ كانت لقاء منفعة الخزينة الحديدية التي تحفظ فيها وديعة العميل أو لقاء عمل المصرف في تحصيلها و الحفاظ عليها.
كما يصح استعمال الشيك على المصرف كأداة وفاء (لطرف ثالث مستفيد) على أساس الحوالة، سواء أ كان لمحرر الشيك رصيد دائن في حسابه أم
[١] الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية و الإسلام، مصدر سابق، ص ١٨٢.
أيضا: د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٣٩
[٢] د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٣٧.
أيضاً: د. الجمال. غريب، المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية و القانون، مصدر سابق، ص ٥٤
[٣] ابن جزى، القوانين الفقهية، مصدر سابق، ص ٢١٦.
أيضاً: العاني. محمد رضا عبد الجبار، الوكالة في الشريعة و القانون، رسالة ماجستير قدمت إلى جامعة بغداد، مطبعة العاني، بغداد، ١٩٧٥ م- ١٣٩٥ ه، ص ١٩١ و ص ٢٧٣