المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٢ - أولا - القبول المصرفي للشيكات
قبول المصرف المسحوب عليه، و بذلك يحصل العميل بطريقة غير مباشرة على النقود التي أرادها من مصرف آخر غير الذي يعرفه و يثق فيه على أن يقدم لمصرفه المال اللازم لوفاء الكمبيالة قبل حلول أجلها. و يحصل المصرف على عمولة نظير السماح باستخدام اسمه و سمعته.
و يفضل العميل الالتجاء إلى الاعتماد بالقبول لأنه لا يكلفه الإقراض نقدا من المصرف. لأن الاعتماد بالقبول المصرفي إنما يكون بمثابة إقراض لاسم المصرف بدلا من إقراض نقوده. و كثيرا ما يستخدم الاعتماد بالقبول في التجارة الخارجية و لا سيما في عملية الاعتماد المستندي[١].
موقف الفقه الإسلامي من القبول المصرفي:
أولًا- القبول المصرفي للشيكات:
إن قبول المصرف للشيكات التي يقدمها العملاء إليه لتعزيزها بتوقيعه على نوعين:
النوع الأول: الشيك الذي يتحمل مسئولية أمام من سوف يتسلمه من المدين كوفاء لدينه تسهيلا لتداوله. و هذا عبارة عن تعهد المصرف للعميل المدين إلى مستفيد غير معين. و في الفقه الإسلامي لم يشترط الحنابلة و المالكية و الإمامية و الراجح من الشافعية معرفة الضامن للمضمون له[٢].
فهذا التعهد من المصرف للعميل المدين إلى مستفيد غير معين جائز في قبوله للشيك. واخذ العوض عنه.
النوع الثاني: قبول المصرف للشيك بالمعنى الذي لا يتحمل أية مسئولية، و إنما
[١] د. سامي خليل، النقود و البنوك، مصدر سابق، ص ٢٠٣
[٢] المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٩٥.
أيضا: الباجي. القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الأندلسي( ت: ٤٩٤ ه)، المنتقى شرح موطأ الإمام مالك، مصدر سابق، ٦/ ٨٣.
أيضا: الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، مصدر سابق، ٤/ ١١٢.
أيضا: الرملي، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، مصدر سابق، ٤/ ٤٤٥