المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٧ - ثالثا تخريج الشيكات السياحية على عقد القرض
و يصح للمصرف أخذ العمولة من المسافر (العميل) على أساس أن العمولة التي يتقاضاها المصرف قد جرت نفعاً إلى المدين و خرجت من الدائن. فالمصرف قد شرط أن يوفيه أقل مما أقرضه، و لأن القرض جعل للرفق بالمستقرض، و شرط النقصان لا يخرجه عن موضوعه، بخلاف الزيادة التي يجري فيه الربا. و هذا ما ذهبت إليه الشافعية في أحد قوليها[١].
و ذهب فقهاء الإمامية إلى أن الشرط إذا جرّ نفعاً للمستقرض من دون المقرض جاز[٢]، و إن الفائدة الربوية هي ما خرجت من المدين و قد جرت نفعاً للدائن[٣].
و قال ابن بطال من المالكية[٤]: (إذا قضى المديون دون حق صاحب الدين و حلله فهو جائز).
و قال الشوكاني: (إذا قضى المقترض المقرض دون حقه و حلله من البقية كان ذلك جائزا)[٥]، فجاز استيفاء العميل بغير الجنس مع رضاه و بصورة أنقص.
و من هذا يتبين أن معاملة الشيكات المصرفية (خطابات الاعتماد)، جائزة شرعاً، و لا بأس بدفع العمولة إلى المصرف[٦]
[١] الرملي، نهاية المحتاج، مصدر سابق، ١/ ٤٠٩٣.
أيضاً: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٤/ ٣٦٣
[٢] النجفي. الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، مصدر سابق، ٢٥/ ١٣
[٣] الموسوي. السيد أبو الحسن، وسيلة النجاة، مصدر سابق، ٢/ ٥٣
[٤] العيني، عمدة القارئ، مصدر سابق، ١١/ ٢٣٢
[٥] نيل الأوطار، مصدر سابق، ٥/ ٢٦٢
[٦] د. الطحاوي. إبراهيم، الاقتصاد الإسلامي مذهباً و نظاماً، مطبوعات البحوث الاسلامية، القاهرة، ١٣٩٤ ه ١٩٧٤ م، ص ٤٢٤. أيضاً: د. العربي. محمد عبد الله، الاقتصاد الإسلامي تطبيقه على المجتمع المعاصر، مصدر سابق، ص ٤٢. أيضاً: الخطيب. عبد الكريم، السياسة المالية في الإسلام وصلتها بالمعاملات المعاصرة، مصدر سابق، ص ١٧٥.
أيضاً: د. النجار. عبد الهادي علي، الإسلام و الاقتصاد، ص ١٠٤