المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥ - أهمية الموضوع
أولا: من تحديد موقف الشريعة من هذه المؤسسة و المعاملات التي تقوم بها، حتى نتمكن من أن نبين ما يقره الإسلام منها و ما يرفضه، ليكون ضمانا لاستمرار النشاط التجاري و الاقتصادي في دورانه المثمر على نحو ما شرّعه الله، طاهرا من الربا و منزها عَن سعر الفائدة.
و ثانيا: العمل على تطهير هذه المؤسسة من شبهة الربا و إقامتها على أسس إسلامية تجعلها وسيلة لخدمة المجتمع بدلا من أن تكون مركز قوة لراس مال المستغل باستعمال أساليب و طرائق تنظيمية إسلامية للمعاملات التي تقوم بها.
و كانت الخطوة الأولى هي موضع بحثنا من بيان رأى الفقه الإسلامي في المعاملات المصرفية.
أهمية الموضوع:
إنَّ ابرز الدوافع التي حفزتني لاختيار الموضوع نابعةٌ من واقع اطلاعي على نماذج مختلفة من صور القلق لدى الكثير من المواطنين من شتى المستويات و الثقافات، حيث لاحظت على اختلاف الحالات و الأشخاص إن العامل المشترك في مسببات هذا القلق إنما يتمثل في حقيقته بعدم الاطمئنان أو الاقتناع بما عليه الحال في العمل المصرفي المعاصر، لما يلابس هذه المعاملات من شبهات الربا.
ما يجده الباحث في البحوث التي كتبت في المعاملات المصرفية:
إن البحوث الإسلامية التي كتبت في صدد هذا الموضوع ليست اكثر من محاولات شكلية. فلم نجد فيها شيئاً من التعريفات الإجرائية المحددة التي تصاغ فيها المسألة بالوضوح الكافي، و لعل ابرز ما لمسناه إنها لم تفرق في المعاملات المصرفية بين لفظ (الفائدة و العمولة و الرسم و الأرباح و المصاريف) فضلًا عن اخذ بعض الباحثين آراء بعض الكتاب الشرعيين أو الاقتصاديين مأخذ المسلمات و هي محل نظر و نقاش.