المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٥
المصارف المراسلة المعتمدة بوساطة المصرف الذي اصدر هذه الشيكات السياحية.
و في هذه الأيام نادرا ما يرفض مصرف صرف الشيكات السياحية أو يرفض قبولها في السداد، و لا سيما حين يطلب المصرف من حامل الشيكات السياحية أن يقدم جواز سفره أو بطاقة تحقيق شخصيته كشرط لصرف هذه الشيكات. و على حامل هذه الشيكات أن يوقعها في حضور الشخص الذي سيقوم بصرفها أو قبولها في الدفع، كما يجب أن يكون هذا التوقيع مطابقا للتوقيع الموجود أصلا على الشيك السياحي.
واهم ميزات الشيكات السياحية، البساطة و القبول العام و إنها غير مكلفة، و الأمان النسبي في حملها عن حمل العملات[١].
التكييف الشرعي للشيكات السياحية:
يمكن تكييف الشيكات السياحية على عدة تخريجات:
أولًا- تخريج الشيكات السياحية على عقد الجعالة:
و ذلك بوصفها تفويض من المصرف للمستفيد (العميل) بان يشتري في حدود قيمة الشيك السياحي أو خطاب الاعتماد عملة أجنبية من رصيد المصرف المصدر للخطاب لدى المصارف الأجنبية، و ذلك في مقابل عملة داخلية يدفعها طالب الشيك السياحي أو خطاب الاعتماد. و بإمكان المصرف في هذه الحال اخذ عمولة كجعالة على هذا التفويض[٢].
فقد ذهبت الشافعية و الإمامية إلى جواز اخذ الجعالة إذا كانت مقابل
[١] د. سامي خليل، النقود و البنوك، مصدر سابق، ص ٢٠٨
[٢] د. عتر. نور الدين، المعاملات المصرفية و الربوية و علاجها في الإسلام، الطبعة الثالثة، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٣٩٧ ه ١٩٧٧ م، ص ٣٨.
أيضا: د. الجمال. غريب، المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية و القانون، مصدر سابق، ص ١١٢