المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٧ - سادسا ربا المعدود
١- منع الاحتكار لأنواع الطعام، و تمكين من ليس عنده طعام من الشراء.
٢- إقامة المقياس المستقيم لقيم الأشياء، فان توسط النقود في المبادلة يجعل التبادل على أساس سليم يقل فيه الغبن.
٣- ترويج التجارة، و تسويق السلع، فان المقايضات لا تكون إلا في الأمم البدائية.
سادساً: ربا المعدود:
لا خلاف في وقوع الربا في المعدود إذا كانت المعاملة تقع على نحو القرض. فلا يجوز إقراض بيضة ببيضتين. و لكن وقع الاختلاف في وقوع الربا في المعدود إذا كانت المعاملة تقع على نحو البيع:-
أ- ذهبت الحنفية إلى أن المعدود يتحقق فيه ربا النسيئة سواء وقعت المعاملة على نحو القرض أو البيع. أما ربا الفضل فلا يتحقق فيه. قال ابن عابدين[١]: (و المذروع و المعدود لا يتحقق فيهما ربا و المراد ربا الفضل لتحقق ربا النسيئة. فلو باع خمسة أذرع من الهروى بستة أذرع منه أو بيضة ببيضتين جاز لو يدا بيد، لا نسيئة لان وجود الجنس فقط يحرم النساء لا الفضل كوجود القدر فقط).
و قال الكاساني[٢]: (يجوز بيع المذروعات و المعدودات المتفاوتة واحد باثنين يدا بيد، كبيع ثوب بثوبين، و عبد بعبدين، و شاة بشاتين، و نصل بنصلين، و نحو ذلك بالإجماع لانعدام أحد الوصفين و هو الكيل و الوزن).
و قال السرخسي[٣]: (و إن كان من نوع واحد مما لا يكال و لا يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد هذا ما جرى على ظاهره و هو متفق عليه).
ب- و ذهب فقهاء الحنابلة إلى أن المعدود يتحقق فيه ربا النسيئة إذا وقعت
[١] ابن عابدين. محمد أمين، رد المحتار على الدر المختار، دار احياء التراث العربي، بيروت، ٤/ ١٧٧
[٢] الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مصدر سابق، ٧/ ٣١٠٦
[٣] السرخسي. شمس الدين، المبسوط، مصدر سابق، ١٢/ ١٢٢