المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨ - سادسا ربا المعدود
المعاملة على نحو القرض. أما إذا وقعت المعاملة على نحو البيع فلا يتحقق فيها ربا الفضل، و لا يتحقق ربا النساء على رواية قال ابن قدامة[١]: (اختلفت الرواية في تحريم النساء في غير المكيل و الموزون على أربع روايات (إحداهن): لا يحرم النساء في شيء من ذلك سواء أبيع بجنسه أم بغيره متساويا أم متفاضلا إلا على قولنا أن العلة الطعم فيحرم النساء في المطعوم و لا يحرم في غيره).
ج- و ذهب فقهاء الشافعية إلى ما ذهب إليه فقهاء الحنابلة بالنسبة لوقوع الربا في المعدود. و لكن افترق الشافعية في وقوع ربا النساء في المعدود
المطعوم.[٢]
و استدلوا بما روى أبو داود عن عبد الله بن عمر (أن رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلّم) أمر أن يجهز جيشا فنفذت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى ابل الصدقة)[٣].
و عن الحسن بن محمد (أن علياً (عليه السلام) باع بعيراً له يقال لهُ عصيفر بأربعة أبعرة إلى أجل، و لأنهما مالا لا يجري فيهما ربا الفضل فجاز في النساء أيضا)[٤].
د- و ذهب فقهاء المالكية إلى أن المعدود يتحقق فيه ربا النسيئة إذا وقعت المعاملة على نحو القرض.
أما إذا وقعت المعاملة على نحو البيع فلا يتحقق ربا الفضل
و لا ربا النساء إذا لم يكن مقتاتا و مدخرا لان العلة عندهم هي الاقتيات
[١] ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٤/ ١٣١
[٢] السبكي، تكملة المجموع، مصدر سابق، ١٠/ ٢٢٩
[٣] البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، ٥/ ٢٧٨.
أيضا: الشوكاني، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، مصدر سابق، ٥/ ٢٣٠
[٤] البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، ٥/ ٢٧٨