المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٨ - القسم الأول الحسابات الجارية(العادية)
و يسحب من الحساب بعدة وسائل، أهمها الشيكات. و يتم السحب تارة لنفسه و أخرى للمستفيد.
١- أما سحب العميل على المصرف شيكا لنفسه، فالمصرف هنا يمثل مركزي المسحوب عليه و المستفيد و التكيف الفقهي لهذه العملية هو: أن الساحب كان قد أصبح مدينا للمصرف بأي سبب من الأسباب، فوقعت المقاصة في حدود ذلك الدين بين دائنية المصرف هذه و دائنية العميل المتمثلة في رصيده الدائن في الحساب الجاري. و ليس الشيك إلا وثيقة على وقوع هذه المقاصة بين ذمتي المصرف و العميل[١].
٢- أما سحب العميل على المصرف شيكا للمستفيد (طرف ثالث) فيمكن تكييفه الفقهي بوجهين:
أ- يمكن تخريج السحب من الحساب الجاري على أساس أنه استيفاء. فان الشيك الذي يدفعه المدين إلى الدائن بوصفه حوالة من المدين إلى دائنه على المصرف الذي يملك المدين في ذمته قيمة ودائعه المتحركة، فتكون من حوالة على مدينِهِ و تصح شرعا. و تحصل بها براءة ذمة المحيل اتجاه المستفيد من الشيك و براءة ذمة المصرف تجاه المحيل بمقدار قيمة الشيك[٢].
ب- تخريج السحب من الحساب الجاري على أساس أنه اقتراض جديد من المصرف حيث يقترض المستفيد من الشيك بوصفه نائبا عن محرر الشيك فينشأ بسببه دينان متقابلان فتقع المقاصة.
و يجب أن يخضع القرض لشروط القروض في الإسلام. و يعدّ قبض
[١] د. الخفاجي. محمد عبد المنعم، الإسلام و نظريته الاقتصادية، مصدر سابق، ص ١٥٩.
أيضا: د. العربي. محمد عبد الله، الاقتصاد الإسلامي تطبيقه على المجتمع المعاصر، سلسلة اقتصاد إسلامي سليم، مكتبة المنار، الكويت، ص ٢٣٦
[٢] الموسوعة الفقهية، الحوالة نموذج( ٣)، مصدر سابق، ص ٢٣٨