المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤ - الفرع الثاني الغاية من المعاملات المصرفية و موقف الشريعة منها
٥- صحة مبدأ سلطان الإرادة العقدية في الفقه الإسلامي[١].
الرأي المختار:
إن للإرادة الحرية الكاملة في نشوء العقود المسماة و غير المسماة التي تستخدم منها الإنسانية إذا ما توفرت أركانها اللازمة شرعا ما دامت لم تخالف حكم الله و لا تناقض الكتاب و السنة النبوية. ففي المعاملات المالية الأصل في العقود صحيحة حتى يقوم الدليل على الحرمة من نص في الكتاب أو السنة. فالشرع الإسلامي لم يحصر التعاقد في موضوعات معينة يمنع تجاوزها إلى موضوعات أخرى، و ليس في نصوص الشريعة ما يوجب تحديد أنواع العقود أو تقييد موضوعاتها عند ما تكون غير منافية لما قرره الشرع من القواعد و الشرائط العامة في التعاقد.
فقد ظهر بالنقل و العقل، أنه لا يحرم من العقود بصفة عامة إلا ما حرمه الشارع، فالوفاء بها واجب من ناحية الشرع و العقل و لا سيما بما يلتزمه الإنسان راضياً مختاراً. و من هذا نستنتج صحة مبدأ سلطان الإرادة في الفقه الإسلامي في إنشاء العقود.
الفرع الثاني: الغاية من المعاملات المصرفية و موقف الشريعة منها:
تهدف المعاملات المصرفية إلى غايتين رئيستين هما:
أولًا: تقديم الخدمات المختلفة إلى عميل المصرف.
ثانياً: استثمار الأموال في المصارف بشكل ملائم لطبيعة رأس مال المجتمع من موارده المختلفة بما يتميز به من حركة متنوعة الموارد و المصادر، و لكنها مستقرة المستوى و ثابتة الحجم من حيث المجموع.
[١] أبو زهرة. محمد، ابن حنبل حياته و عصره، آراؤه و فقهه، طبع و نشر دار الفكر العربي، ص ٣٣٢.
أيضا: الزرقاء مصطفى، عقد التأمين، ص ٢٨.
أيضا: مغنية، الشيخ محمد جواد، فقه الإمام الصادق، الطبعة الأولى، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٦٥ م، ٣/ ١٨