المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩ - ١ - الصكوك
فروع في بعض الأماكن على اتصال بالمركز[١]. و قد قامت هذه الحوانيت بدور كبير في عالم التجارة و الاقتصاد، و مارست حوانيت الصيرفة الصكوك و السفاتج و الحوالات و القروض و غيرها من الأعمال المصرفية[٢].
١- الصكوك:
جمع صك و هو (أمر خطي يدفع بوساطته مقدار من النقود أو العطاء أو الرزق) إلى الشخص الوارد اسمه فيه[٣]، فاستخدام الصك وسيلة لدفع الأموال.
و قد ذكر اليعقوبي في تاريخه: أن عمر بن الخطاب كان أول من صك و ختم أسفل الصك[٤]. و قد جرت العادة أن يوقع الصك شاهدان ثمّ يختم بأسفله. أما الصكوك الحكومية فكانت تختم بخاتم الخلافة الخاص[٥].
و في العصر العباسي، كثرت الإشارة إلى استعمال الصكوك كوسيلة لدفع المال و صرف رواتب الخدمة[٦]. كما أن الدولة كانت تسترد ديونها من
[١] العلي. صالح أحمد، التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري، بغداد، ١٩٥٣ م، ص ٢٦٥
[٢] د. الزبيدي. محمد حسين، الحياة الاجتماعية و الاقتصادية في الكوفة، مصدر سابق، ص ١٧٣
[٣] د. حسن إبراهيم حسن، تاريخ الإسلام السياسي و الديني و الثقافي و الاجتماعي، الطبعة الأولى، الناشر مكتبة النهضة المصرية، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ١٩٦٨ م، ٤/ ٤١٨.
أيضاً: د. الزبيدي. محمد حسين، الحياة الاجتماعية و الاقتصادية في الكوفة، مصدر سابق، ص ١٧٤.
أيضاً: د. الكبيسي. حمدان عبد المجيد، أسواق بغداد حتى بداية العصر البويهي، مصدر سابق، ص ٢٥٩
[٤] اليعقوبي. أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب الكاتب المعروف بابن واضح الأخباري( ت: ٢٩٢ ه)، تاريخ اليعقوبي، الناشر المكتبة المرتضوية، مطبعة الغري، النجف، ١٣٥٨ ه، ٢/ ١٣٢
[٥] ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، الطبعة الأولى، تحقيق الدكتور علي عبد الواحد وافي، مطبعة لجنة البيان العربي، القاهرة، ١٣٨٤ ه- ١٩٦٥، ٢/ ٨١٢
[٦] الصابي، تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء، مصدر سابق، ص ٧٧