المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٨ - مناقشة هذا التخريج و رده
يستوثق من أن البضائع المشحونة بعينها هي البضائع المطلوبة.
فتدخل المصرف بيساره و ضمان حق المصدر في الثمن إذا قدم المستندات و ضمان حق المستورد بتسلم المستندات و فحصها هو الذي أبرز هذا التخريج. و قيام المصرف بهذا الدور و فتح الاعتماد المستندي و التعهد للمصدر بتسديد الثمن المستحق لهم على المستوردين لدى وصول المستندات إليه أو قبول المستورد لها عمل لا بأس به[١].
ثالثاً: التخريج على بيع المرابحة:[٢]
هنالك من خرج الاعتماد المستندي على بيع المرابحة لوجود التشابه بين العقدين من ناحية طلب العميل للسلعة من المصرف لشرائها له مع تحديد جميع أوصافها، و معرفة ثمنها، و دفع زيادة معينة لقاء قيام المصرف بالحصول على هذه السلعة و تسليمها للعميل[٣].
مناقشة هذا التخريج و ردُّهُ:
١- في الاعتماد المستندي هنالك رغبة مسبقة بشراء المستورد للسلعة من المصدر. بينما لا يتضمن بيع المرابحة مرحلة الرغبة المسبقة.
٢- في الاعتماد المستندي ينعقد العقد قبل تدخل المصرف بين المستورد و المصدر، و يعدّ المصرف وسيطا بينهما. أما في بيع المرابحة فلا يوجد وسيط بين البائع و المشتري.
٣- إن ما يحصله المصرف في الاعتماد المستندي يعد أجراً نظير قيامه بهذا العمل.
[١] بحر العلوم. السيد عز الدين، بحوث فقهية للشيخ حسين الحلي، مصدر سابق، ص ١٠٠- ١٠٣.
أيضاً: الهمشري. مصطفى عبد الله، الأعمال المصرفية و الإسلام، مصدر سابق، ص ١٠٩
[٢] بيع المرابحة( هو البيع برأس المال و ربح معلوم، و يشترط علمهما- البائع و المشتري- برأس المال). ينظر: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٤/ ٢٥٩.
أيضاً: المقدسي، الشرح الكبير، مصدر سابق، ٤/ ١٠٢
[٣] د. الجندي. محمد الشحات، عقد المرابحة بين الفقه الاسلامي و التعامل المصرفي، مصدر سابق، ص ٧٦