المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٦ - القسم الأول الحسابات الجارية(العادية)
لو اقتصر الحساب على قيام العميل بدفع مبالغ في أوقات مختلفة تقيد في حسابه، و على استردادها فيما بعد دفعة واحدة أو بالعكس. بل يجب أن تكون الدفعات متبادلة أي أن يقوم كل طرف في الحساب بتسليم دفعات إلى الطرف الآخر، فيكون لهما صفة المسلم أحيانا و صفة المستلم أحيانا أخرى. و أن الدفعة تفقد صفاتها و كيانها الذاتي حيث أن الرصيد النهائي للحساب الجاري يصبح وحده دينا مستحق الأداء، و الديون المترتبة لأحد الفريقين إذا دخلت بالحساب الجاري فقدت صفاتها الخاصة و كيانها الذاتي[١].
و فتح الحساب الجاري يحقق للعميل عدة فوائد، فهو يقوم بتسوية و تنظيم معاملاته المالية، و يحصل على حيازة دفتر للشيكات. و يحقق للمصرف عمولة يتقاضاها في مقابل إدارته لعمليات الحساب الجاري، فلا يدفع المصرف فائدة عادة على الحساب الجاري، حيث يتقاضى عمولة للعمليات المتعلقة بالشيكات و الإيداع و إعداد كشوف حسابات العملاء و التسجيل في الدفاتر التي تشغل وقت معظم موظفي المصرف[٢].
و تنقسم الحسابات الجارية في المصارف على قسمين:
القسم الأول: الحسابات الجارية (العادية):
يبدأ فتح الحساب الجاري بإيداع العميل أمواله لدى المصرف و هذا الإيداع لا يعد إيداعا بالمعنى الشرعي له، و لا تأخذ الوديعة النقدية صفة الوديعة الشرعية، لأن المصرف يخلطها بغيرها و يتصرف فيها، و إنما تأخذ حكم القرض كما مر سابقا.
أما السحب فهو الواجهة الأخرى. و المتأمل في سحب العميل من
[١] د. عجيمة. محمد عبد العزيز، د. مصطفى رشدي شيحة، النقود و البنوك و العلاقات الاقتصادية الدولية، مصدر سابق، ص ١٤٨.
أيضا: شيحة. مصطفى رشدي، الاقتصاد النقدي و المصرفي، مصدر سابق، ص ٢٢٠.
أيضا: د. سامي خليل، النقود و البنوك، مصدر سابق، ص ٣٨٥
[٢] المصدر نفسه