المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١ - الاتجاه الثاني(الموسع)
كفيلة بان تحقق للناس مصالحهم. و إنها تنشأ و توجد بإرادة العاقد، و أن آثارها تحدد بتلك الإرادة و أن العاقدين يلزمان بها بإيجاب من الشارع.
و تنقسم العقود إلى:
أولًا: العقود المسماة:
و هي ما كان لها اسم خاص بها في الشريعة المقدسة، كالبيع و الرهن و الإجارة و غيرها.
ثانياً: العقود غير المسماة:
و هي التي لم يصطلح عليها اسم خاص لموضوعها، و تنشأ تبعا للحاجة، و لم تكن موجودة من قبل، و لم يرتب التشريع لها أحكاما. مثل عقد التأمين، و عقود المعاملات المصرفية و غيرها. و هذه العقود كثيرة نشأت في عصور متأخرة، أطلق عليها الفقهاء أسماء خاصة. و قد أختلف الفقهاء في أصل العقود من حيث الإباحة و الحظر و انقسموا إلى اتجاهين رئيسين هما:-
الاتجاه الأول (المضيق):
ذهب أهل الظاهر إلى أن الأصل في العقود، الحظر إلا ما ورد الشرع بإجازته، فلم يصححوا عقدا و لا شرطا إلا ما ثبت جوازه بنص أو إجماع[١]. فلا يجوز إحداث عقد لم يرد به الشرع لأنه أن أحدث و لم يجعل ملزما لم يكن عهدا و لا عقدا، و إن الزم فقد أحدث في الدين ما ليس منه، و ذلك لأننا أوجبنا على أنفسنا ما لم يوجب الله علينا في شرعه. و لا إيجاب إلا من الله تعالى.
الاتجاه الثاني (الموسع):
إن الأصل في العقود و الشروط الجواز و الصحة، و لا يحرم منها و لا يبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه و إبطاله نصا أو قياسا على من قال به.
[١] ابن تيمية( ت: ٧٢٨ ه)، القواعد النورانية الفقهية، تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة الأولى، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ١٣٧٠ ه- ١٩٥١ م، ص ١٨٨ ابن حزم/ المحلى/ ج ٨ ص ٣٤١. و أيضاً ابن حزم. أبو محمد علي بن احمد بن سعيد( ت: ٤٥٦ ه)، المحلى، طبعه و صححه احمد محمد شاكر، الناشر المكتب التجاري للطباعة و النشر، بيروت، ٨/ ٣٤١