المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥١ - ثالثا شرح أدلة تحريم الربا في السنة
٢- عن عبادة بن الصامت أن رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلّم) قال: (لا تبيعوا الذهب بالذهب و لا الورق بالورق و لا البر بالبر و لا الشعير بالشعير و لا التمر بالتمر و لا الملح بالملح الّا سواء بسواء، عيناً بعين يداً بيد، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، و لكن بيعوا الذهب بالورق، و الورق بالذهب، و البر بالشعير، و التمر بالملح، و الملح بالتمر يداً بيد كيفما شئتم)[١].
ثالثاً: شرح أدلة تحريم الربا في السنة:
إن الأحاديث التي وردت بشأن الربا في السنة (ربا البيوع) التي اختصت بها السنة الشريفة. قد ذكرت أصنافاً معينة هي: الذهب و الفضة و القمح و الشعير و التمر و الملح. و الإمامية عندهم بدل الملح الزبيب.
و قد ذكرت الأحاديث حالتين، حالة اتخاذ الجنس بين البدلين مثل الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة و حالة اختلاف الجنس بين البدلين مثل الذهب بالفضة، و الفضة بالذهب.
و اشترطت شرطين:
١- اشتراط التقابض: اشترط الفقهاء وجوب التقابض قبل التفرق في معاملات الأصناف الستة وعدوا مخالفة هذا الشرط نوعاً من الربا أطلقوا عليه (ربا اليد) و ذلك أخذ من عبارة (يداً بيد) في الأحاديث الواردة في السنة الشريفة، و بخاصة أن في بعض روايات هذه الأحاديث (عيناً بعين) فيعدّون (يداً بيد) ج على ظاهرها ج موجبة التقابض قبل التفرق.
٢- اشتراط العلم بالمماثلة: و هذا الأصل مستفاد من بعض الروايات ففي حديث أبي سعيد الخدري (لا تبيعوا الذهب بالذهب و لا الورق بالورق
[١] النسائي، سنن النسائي، المكتبة التجارية الكبرى، المطبعة المصرية بالأزهر، مصر، ٧/ ٢٧٥.
أيضاً: البيهقي، السنن الكبرى، مصدر سابق، ٥/ ٢٧٦