المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٧ - ثانيا النقد في إصلاح الفقهاء
و يقول ابن نجيم المصري[١]: (و كل شيء فهو عرض سوى الدراهم و الدنانير).
و الخطيب الشربيني قال[٢]: (العرض اسم لكل ما قابل النقدين من صنوف الأموال).
و يستفاد مما تقدم أن المقصود من النقود هو الذهب و الفضة، أما العروض فهي غير ذلك.
المبحث الأول: تعريف النقد:
الفرع الأول: النقد في اللغة و الاصطلاح:
أولًا: النقد لغة:
النقد لغة: خلاف النسيئة. و النقد و التنقاد: تمييز الدراهم و إخراج الزيف منها. و نقيد جيد و نقود جياد. و تنوقد الورق و نقده إياها نقداً: أعطاه فانتقدها أي قبضها[٣].
ثانياً: النقد في إصلاح الفقهاء:
أطلق النقد على جميع ما تتعامل به الشعوب من دنانير ذهبية و دراهم فضية[٤]. فقد عرف الفراء النقد (هو من خالص العين و الورق ج الذهب و الفضة ج و ليس من مغموشة مدخل في حكمه ج أي لا تعدّ نقوداً مستحقة ج و المطبوع منها بالسكة السلطانية، الموثوق بسلامة طبعها، المأمون من تبديلها و تلبيسها، فكان هو الثابت في الذمم فيما يطلق من أثمان و قيم المتلفات)[٥]
[١] البحر الرائق شرح كنز الدقائق، مصدر سابق، ٢/ ٢٤٢
[٢] الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، مطبعة محمد علي صبيح و أولاده، القاهرة، ٢/ ٩٠
[٣] الزمخشري. أبو القاسم محمود بن عمر، أساس البلاغة، مصدر سابق، ٢/ ٣٠٩
[٤] بحر العلوم. السيد محمد السيد علي، النقود الإسلامية، الطبعة الخامسة، منشورات المكتبة الحيدرية و مطبعتها، النجف، ١٣٨٧ ه- ١٩٦٧ م، ص ٤٤
[٥] الفراء. أبو يعلي محمد بن الحسين الحنبلي، الأحكام السلطانية للقاضي، صححه و علق عليه محمد حامد الفقي، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر، ١٣٥٧ ه، ص ١٦٥