المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٠ - أولا تخريج فائدة القرض بالأجر
و عند ما يكون غرض القرض سليماً فإن المصرف لا يطلب ضماناً للقرض. و لكن قد تحصل مشكلات في تحصيل المصارف للقروض من العملاء، و يرجع السبب في الغالب إلى عدم التحليل السليم للمركز المالي للمقترض، هذا فضلًا عن عدم الاهتمام و الإصرار على الغرض من القرض. كما أن هنالك الكثير من القروض التي كانت قروضاً سليمة عند منحها معروفة تصبح ديوناً معدومة نتيجة لإهمال إدارة الائتمان في المصرف في تتبع هذه القروض[١].
موقف الفقه الإسلامي من القروض المصرفية:
إن القرض المصرفي للعميل (المقترض) يشترط فيه المصرف (المقرض)، ردّ قيمة القرض و سعر الفائدة (الزيادة) طبقاً للشروط المقررة في العقد. و في الفقه الإسلامي لا يجوز الإقراض بشرط الزيادة للمقرض سواء أ كانت الزيادة في الصفة أم القدر، و يجب على المقرض الاقتصار على رد العوض فقط. فلو اشترط المصرف النفع مقابل القرض كان ربا[٢].
و هنالك من الباحثين من أراد تخريج الفائدة عن القرض المصرفي بعدّة تخريجات نذكرها فيما يأتي:-
أولًا: تخريج فائدة القرض بالأجر:
خرج أخذ الفائدة من العميل على القرض المصرفي بقصد تغطية نفقات معينة في المصرف، و ذلك بجعلها نفقة مشروعة لإخراجها من إطار الربا أو الفائدة، و جعلها أجرة على كتابة وثائق الدين و الخطاب و إمساك الدفاتر و السجلات و غيرها من الخدمات[٣]
[١] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات و الاعتمادات المصرفية، ص ٢٦٥
[٢] الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى الفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ١١٩.
أيضاً: العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، مصدر سابق، ٧/ ٣٥٤.
أيضاً: المرداوي، الإنصاف، مصدر سابق، ٥/ ١٢٣.
أيضاً: السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، ١٤/ ٣٦
[٣] د. النجار. عبد الهادي علي، الإسلام و الاقتصاد، مصدر سابق، ص ١٠٧