المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٠ - الفرع الأول نظرة الفقه الإسلامي إلى الفائدة
المبحث الثالث: الفائدة في الإسلام
الفرع الأول: نظرة الفقه الإسلامي إلى الفائدة
عرّف الاقتصاديون الفائدة (بأنها الأجر أو التعويض الذي يدفع مقابل استثمار أموال الآخرين أو حيازتها)[١].
و الفائدة هي الربا بلغة الاقتصاديين حيث إنها بدل إيجار أو بدل إعارة الرأسمال النقدي بقصد الاستثمار أو عقد لتنفيذ صفقات تجارية قصيرة الأجل[٢].
و أهم ما يميز النظام الاقتصادي الإسلامي هو تحريمه للفائدة[٣] الربا. و لكن هناك بعض الناس من لا يزال يفرق بين الربا و الفائدة. و كثير من المؤلفين استعاضوا في استعمالاتهم لفظ الربا بالفائدة، و ذلك لتبرير الربا و امتصاص ما يتضمنه هذا اللفظ من معنى يبعث على ازدرائه و احتقاره.
و هنالك من قسم الفائدة إلى ربوية و غير ربوية، و فرق بين كل منهما في الحكم، و أجاز الفائدة التي نفكر بها اليوم[٤].
و قد عمد بعض الكتاب إلى التمييز بين مصطلحي الربا و الفائدة على أساس معدل الزيادة المفروضة. فعدوا المعدلات الدارجة في الأسواق المالية مباحة لا يشملها الربا. أما المحذورة فهي المعدلات المرتفعة فقط[٥]
[١] سول. جورج، المذاهب الاقتصادية الكبرى، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، ١٩٥٣ م، ص ١٦٩
[٢] د. الحسب. فاضل عباس، في الفكر الاقتصادي الإسلامي، عالم المعرفة، بيروت، ص ١١٢
[٣] د. العسال. أحمد محمد و الدكتور فتحي أحمد عبد الكريم، النظام الاقتصادي الإسلامي مبادئه و أهدافه، الطبعة الثانية، القاهرة، ١٣٩٧ ه، ص ٩٠
[٤] د. عبده. عيسى، الفائدة على رأس المال صورة من صور الربا، دار الفتح، ١٣٩٠ ه- ١٩٧٠ م، ص ٦٩.
أيضا: او ستروى. جاك، الإسلام و التنمية الاقتصادية، دار الفكر، دمشق، ص ٨٢
[٥] د. قحف. محمد منذر، الاقتصاد الإسلامي، الطبعة الثانية، دار القلم، كويت، ١٤٠١ ه- ١٩٨١ م، ص ١٥٣