المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٢ - أولا التخريج على عقد المضاربة
اتجاه مدينه.
الفرع الثاني: السندات في الفقه الإسلامي:
افترق الباحثون في رأي الفقه الإسلامي في الاستثمار بالسندات إلى رأيين هما:
الرأي الأول هو الحرمة:
من تعريف السند يتضح أنه عبارة عن قرض بفائدة معينة لا يتبع الربح و الخسارة، فأساسه تطبيق للمعاملات الربوية، و يحمل فائدة ربوية يرتبط بها من البداية بفائدة ثابتة هي من الربا. و من الواضح أن السند أداة لقرض يأخذه مصدره، ثمّ يسدده بفائدة ربوية يأخذها حامله. و من ذلك نجد أن السند جزء من مال مقترض، و مصدره مدين لحامله، و يتقاضى حامل السند فائدة محددة بصرف النظر عن الربح أو الخسارة.
و عند تصفية المشروع تكون الأولوية في السداد لحامل السند، لأنه دائن و حامل السند لا يسهم بنشاط ما في المشروع الذي يحمل بعض سنداته و له أن يطلب إشهار الإفلاس عند توقف مصدر السند عن الدفع، و من هذا يتبين أن إصدار السندات و التعامل بها محذور شرعاً[١].
الرأي الثاني هو الجواز:
هنالك عدة تخريجات للباحثين في جواز الاستثمار بالسندات و هي:
أولًا: التخريج على عقد المضاربة:
يرى بعض الباحثين أن السندات عبارة عن شركة مضاربة، و يجب أن يطبق عليها حكم المضاربة في الإسلام[٢]. و معنى صاحب المال في المضاربة
[١] د. النجار. عبد الهادي، الإسلام و الاقتصاد، مصدر سابق، ص ١١٥.
أيضاً: د. الخفاجي. محمد عبد المنعم، الإسلام و نظريته الاقتصادية، مصدر سابق، ص ١٧١.
أيضاً: المصري. عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادية، مصدر سابق، ص ٧٧.
أيضاً: د. الساهي. شوقي عبده، المال و طرق استثماره في الإسلام، مصدر سابق، ص ٢٢٣
[٢] د. النمر. عبد المنعم، الاجتهاد، مصدر سابق، ص ٣٠٩