المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٢ - الودائع التامة (عقد يلتزم به المصرف على أن يتسلم شيئا من آخر،
المحول إلى ذمته يصبح دائنا للمحول بالمقدار نفسه. و للمصرف حق المطالبة بالأجرة على قبول الحوالة لا على الحوالة نفسها[١].
و من هذا الاستعراض يصح استعمال الشيك لسحب العميل لنفسه من حسابه الجاري أما إذ أ كان السحب على المكشوف فيكون قرضا، و أخذ المصرف فائدة تعدّ ربا.
الفرع الثالث: الودائع التامة (الخزائن الحديدية):
الودائع التامة: (عقد يلتزم به المصرف على أن يتسلم شيئا من آخر،
على أن يتولى حفظه و إعادته عينا عند طلبه. و هي الودائع المتعلقة بالأسهم و السندات و غيرها من القيم المنقولة مثل المجوهرات)[٢].
و إيداع المستندات لدى المصرف عملية منتشرة في الوقت الحاضر بسبب النهضة الصناعية و كثرة إصدار و تداول الأوراق المالية، و لذلك يلجأ مالك هذه الأوراق بغية المحافظة عليها إلى إيداعها لدى المصرف لتوفر أسباب الأمان أكثر مما لدى مالك الأوراق.
و التزامات المصرف هي التزامات الوديع أي حفظ الأوراق المودعة لديه ليتمكن من ردها إلى المودع، و ليس له أن يستعمل الوديعة في غرض خاص به، و يقضي عليه التزام الحفظ تنفيذ التزامات أخرى تفرضها طبيعة الأوراق المودعة. و ما يسمى بالالتزامات التبعية مثل: تحصيل الكوبونات و المستندات المستهلكة و التحقق من نتيجة السحب، و زيادة رأس مال الشركة المصدرة للأسهم مع أولوية المساهمين القدامى إلى غير ذلك.
و تقوم معظم المصارف التجارية بإعداد خزائن تؤجرها لعملائها يضعون فيها ما يشاءون، و هي عملية مفيدة للمصرف و للعميل، فهي لا تكلف المصرف
[١] الخوئي. السّيد أبو القاسم، استفتاء يوم الأول من جمادى الثاني، ١٤٠٧ ه
[٢] د. انطاكي. رزق الله، الحسابات و الاعتمادات المصرفية، مصدر سابق، ص ٢٠٤