المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٠ - ثانيا التخريج على الضمان
مبنية على الاتفاق فلو اشترط الجعل و اعطائه للضامن على ضمانه فإنه يفسد الضمان[١].
الاتجاه الثاني:
ذهبت الإمامية و الشافعية و الكتاب المحدثون إلى جواز أخذ العوض عن الضمان. فالإمامية عندهم الضمان ليس من المعروف الواجب فعله و لأنه عمل محترم، فجاز أخذ العوض عنه أن على نحو الجعالة[٢].
أما الشافعية فقد جوزوا أخذ الأجرة على الجاه، قال الإمام الشافعي[٣]: (و ليس من الرشوة بذل المال لمن يتكلم مع السلطان مثلا في جائز، فإن هذه جعالة جائزة). و (أن من حبس فبذل لغيره مالا ليشفع له في خلاصة جاز و كانت جعالة جائزة)[٤].
و قد أجاز النووي الجعل على الكلفة المعنوية، فلو وعد سجين من يعمل على إخراجه من سجنه بشيء و قام الملتزم له استحق الجعل، لأنه قام بعمل فيه كلفة معنوية.
قال الرملي[٥]: (أفتى المصنف (الإمام النووي) فيمن حبس ظلما فبذل المال لمن يتكلم في خلاصه بجاهه أو غيره بأنها جعالة مباحة واخذ عوضها حلال).
و ذهب الكتاب المحدثون إلى أن اخذ العوض عن الضمان أمر تدعو إليه
[١] العزاوي. أجود علي غالب، الكفالة في الشريعة و القانون دراسة مقارنة، مصدر سابق، ص ٥٨٣
[٢] الخوئي. السيد أبو القاسم، المسائل المنتخبة، مصدر سابق، ص ١٣.
أيضاً: الروحاني. السيد محمد صادق، المسائل المستحدثة، مصدر سابق، ٢/ ٥٥.
الحكيم. السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، مصدر سابق، ١٢/ ٣١٩
[٣] ابن حجر الهيثمي، أبو العباس أحمد بن علي بن حجر المكي( ت: ٩٧٤ ه)، الزواجر عن اقتراف الكبائر، الطبعة الأولى، المكتبة التجارية الكبرى، مطبعة مصطفى محمد، مصر، ١٣٥٦ ه، ٢/ ١٥٩
[٤] المصدر نفسه
[٥] الرملي، نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٥/ ٤٧٥