المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٨ - ثانيا التخريج على الضمان
قابل للتوثيق و التعهد من المصرف.
أما بالنسبة لتوقيت التعهد، و هو الذي تحدد فيه مسئولية المتعهد بمدة معينة يبرأ بعدها من التزامه. فإذا انتهت مدة التعهد انتهى التعهد.
فقد أجاز فقهاء الإمامية و الحنفية توقيت الضمان. قال الشيخ كاشف الغطاء[١]: (فلو علق الضمان على شرط بطل عندهم- (الإمامية)- أما لو علقه على وصف أي أمر محقق الوقوع كالتوقيت صح). و قال السمرقندي[٢]: (و لا خلاف في جواز الكفالة إلى أجل معلوم من الشهر أو السنة و نحوها).
أما الحنابلة فيجوز عندهم تعليق الكفالة و الضمان على شرط صحيح.
قال البهوتي[٣]: (إذا أقدم الحاج فأنا كفيل بفلان شهراً. صح
ذلك لأنها جمعت تعليقاً و توقيتاً و كلاهما صحيح مع الانفراد فكذا مع الاجتماع).
أما إلزام المصرف بدفع ما على العميل إلى المستفيد له تخلف العميل:
فإن المصرف ملزم بدفع ما على العميل ج المقاول- إلى المستفيد لو تخلف العميل عن القيام بما اتفق عليه الطرفان في خطاب الضمان، و ذلك يجب على المتعهد بدفع ما على المتعهد عنه إلى المتعهد له عند تخلف المتعهد عنه عن الوفاء بشرط.
أما رجوع المصرف على العميل ج المقاول- فيما دفعه عنه إلى المستفيد:
فقد اختلف الفقهاء في رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفع للمضمون له. فإن كان أداء الضامن بنية التبرع عن المضمون عنه فلا يرجع عليه بشيء. و إلا ففي ثبوت حق رجوع الضامن على المضمون عنه مذاهب[٤]
[١] كاشف الغطاء. الشيخ محمد حسين، تحرير المجلة، مصدر سابق، ٢/ ٢٤١
[٢] تحفة الفقهاء، مصدر سابق، ٣/ ٤٠٤
[٣] كشاف القناع عن متن الإقناع، مصدر سابق، ٣/ ٢٨٥
[٤] المحقق الحلي، المختصر النافع في فقه الإمامية، نشر المكتبة الأهلية، مطبعة مطبعة النعمان، النجف، ١٣٨٦ ه- ١٩٦٦ م، ص ١٧١.
أيضاً: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد، مصدر سابق، ٢/ ٢٢٤.
أيضاً: السمرقندي، تحفة الفقهاء، مصدر سابق، ٣/ ٤٠٢.
أيضاً: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ٢٠٨.
أيضاً: ابن قدامة، المغني، مصدر سابق، ٥/ ٨٦