المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٤ - موقف الفقه الإسلامي من التحويل الخارجي
له[١]، فإذا أحال من ليس عليه دين على من له عليه دين. فهذه المعاملة في الحقيقة ليست حوالة بل وكالة بقبض الدين[٢]. فيكون التحويل تفويضا للمحول إليه في التصرف في مبلغ الحوالة وفقا لما اتفق عليه بين المحول و المحول إليه.
أما تكييف أخذ العمولة على الحوالات الخارجية فهي تخريجات الحوالة الداخلية نفسها و قد ترافق عملية الحوالة الخارجية عمليات بيع و شراء العملات الأجنبية و هي جائزة كما مر سابقا. فعمليات التحويل الخارجي واخذ العمولة عليها لا بأس بها[٣].
الفرع الثالث: الشيكات السياحية (خطابات الاعتماد)) Travellers Cheques (:
إن الشيكات السياحية إنما يتم إصدارها من المصرف لخدمة المسافرين إلى الخارج من الأفراد، و هي التي يتمكن فيها المسافرون أن يحملوا معهم العملات اللازمة لنفقاتهم في الخارج التي تمثلها الشيكات السياحية (خطابات الاعتماد). و يقوم الأفراد بدفع مبلغ من العملة الوطنية إلى المصرف بما يساوي قيمة الشيكات السياحية التي يحصلون عليها، و ذلك على أساس سعر الصرف السائد وقت المعاملة. و يأخذ المصرف غالبا عمولة على هذه المعاملة.
و في أغلب الأحيان لا يستطيع حامل الشيكات السياحية أن يلزم المصرف الأجنبي بصرف هذه الشيكات ما لم يكن هذا المصرف هو أحد
[١] العيني، البناية في شرح الهداية، مصدر س سابق، ٦/ ٨٠٨.
أيضاً: البهوتي، كشاف القناع عن متن الاقناع، مصدر سابق، ٣/ ٣٨٣.
أيضاً: الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، مصدر سابق، ٢/ ١٩٣
[٢] الملطاوي. حسن كامل، فقه المعاملات على مذهب الإمام مالك، مطابع الأهرام التجارية، مصر، ١٩٧٢ م، ص ١٢٦
أيضا: د. زيدان. عبد الكريم، الكفالة و الحوالة في الفقه المقارن، المكتب الاسلامي، مكتبة القدس، ١٣٩٥ ه ١٩٧٥ م، ص ٢١٨
[٣] الخطيب. عبد الكريم، السياسة المالية في الإسلام وصلتها بالمعاملات المعاصرة، مصدر سابق، ص ١٧٥.
أيضا: المصري، عبد السميع، نظرية الإسلام الاقتصادي، مصدر سابق، ص ٢٠٧