المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٤ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
لأصحابها حقوقا تتميز عن الأسهم العادية. و هي على أنواع[١]:
أ- أن يكون الامتياز بأن تعطي بعض الأسهم بربح زائد بنسبة معينة إذا وصل الربح إلى مقدار معين من المبلغ، فيكون أصحاب الأسهم الممتازة قد اشتركوا مع أصحاب الأسهم العادية بالربح، و امتازوا عليهم بربح زائد.
و في الفقه الإسلامي يجب أن تكون الحصة في الربح جزءاً شائعا كالثلث أو الربع بين رب المال و العامل، و عند الإمامية أنه (لو شرط أحدهما شيئا معينا و الباقي بينهما فسد لا لعدم الوثوق بحصول الزيادة فلا تتحقق الشركة. بل لعدم ثبوت ما يدل على الصحة في الغرض، ضرورة اقتصار النص و الفتوى على صحة المشتمل على اشتراك جميع الربح بينهما على جهة الإشاعة بنحو النصف و الثلث و الربع و ما يؤدي مؤداها. و منهما ينقدح الشك في تناول الاطلاقات له، هذا مع قطع النظر عن ظهور النصوص في البطلان و لظهورها في اعتبار الشركة الاشاعية في جميع الربح، فضلا، عن صريح الفتاوى. فحينئذٍ يبطل القراض و إن وثق بالزيادة، لعدم اشتراك جميع الربح بينهما حينئذٍ بعد اختصاص أحدهما بشيء معين منه)[٢]. إلا ان هنالك رأياً ثانيا للزيدية يختلف مع رأي الجمهور و الإمامية و الرأي الأول للزيدية. من حيث اشتراط أحد المتعاقدين لنفسه مبلغا معينا مما يحصل من الربح إذا وصل الربح مقدارا معينا.
فقد جاء في كتاب البحر الزخار[٣]: (فان قال أحدهما على أن لي عشرة إن ربحنا اكثر منها، أو مما يزيد عليها صحت و لزم الشرط، إذ لا مقتضى للفساد).
و قد ذهب إلى هذا الرأي الأستاذ الدبو[٤]، و الشيخ علي الخفيف حيث
[١] محمد صالح جابر، الاستثمار بالأسهم و السندات، مصدر سابق، ص ٣٨
[٢] النجفي. محمد حسن، جواهر الكلام، مصدر سابق، ٢٦/ ٣٦٧
[٣] ابن مرتضى. أحمد بن يحيى( ت: ٨٤٠ ه)، مصدر سابق، ٥/ ٨٢
[٤] عقد المضاربة، مصدر سابق، ص ١٣٨