المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٨ - موقف الفقه من فتح الاعتماد
٣- في القرض يجب على المقترض رد القرض و فوائده المتفق عليها في نهاية مدة القرض، أما في الاعتمادات فإن العميل لا يرد إلا ما قد سحبه فعلًا و ما يستحق من نسبة الفوائد.
٤- تنقطع عادة علاقة المقترض بالمصرف عند ما يتسلم مبلغ القرض إلى أن يحين ميعاد الاستحقاق أما في الاعتمادات فإن العلاقة تبقى قائمة.
موقف الفقه من فتح الاعتماد:
يعدّ فتح الاعتماد من جانب المصرف للعميل قبل السحب منه مجرد وعد بالقرض، لأن عقد القرض لا يتم إلا بقبض المقترض للقرض. و بناءً على هذا إذا فتح المصرف الاعتماد و لم يسحب العميل أي مبلغ و انتهت المدة اللازمة فلا شيء في ذلك إلا كراهة الاتفاق على قرض بفائدة لم يتحقق[١].
قال آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي: (لا يجوز حتى مع عدم تسلم القرض نفس الاتفاق حرام، لا يكشف عدم الاستلام عن عدم وقوعه)[٢].
أما في حال سحب العميل من فتح الاعتماد أي مبلغ، فإن الفائدة تسري عليه، و يكون حكم فتح الاعتماد حكم القرض الذي صاحبته الفائدة فهو ربا[٣].
الوعد في منظور الفقه الإسلامي:[٤]
[١] د. النجار. عبد الهادي علي، الإسلام و الاقتصاد، مصدر سابق، ص ١١١
[٢] استفتاء مخطوط في ٢ شهر ذي القعدة، ١٤٠٧ ه
[٣] د. عفر. محمد عبد المنعم عبد القادر، النظام الاقتصادي الإسلامي، جدة، ١٣٩٩ ه- ١٩٧٩ م، ص ٨٢- ٨٣.
أيضاً: د. الخفاجي. محمد عبد المنعم، الإسلام و نظريته الاقتصادية، مصدر سابق، ص ١٩٨.
أيضاً: د. علي عبد الرسول، المبادئ الاقتصادية في الإسلام، مصدر سابق، ص ١٦٥
[٤] الوعد: هو أن يعد إنسان إنساناً آخر بتصرف من التصرفات الفعلية أو القولية يعود على الموعود بفائدة.
ينظر: د. خروفة. علاء الدين، عقد القرض في الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٦٥