المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٤ - ثانيا مرحلة الاقتصاد النقدي
فيعني أن البشرية لم تخترع النقود بعد.
و قد ظهر في نظام المقايضة عدد من الصعوبات نتيجة تطور الحياة الاقتصادية و ازدياد الإنتاج و تنوع السلع و هي:[١]
١- مشكلة تحقيق التوافق المزدوج للرغبات.
٢- عدم صلاح نظام المقايضة لاختزان القيم.
٣- صعوبة تجزئة عدة أنواع من السلع.
٤- صعوبة معرفة نسب مبادلة السلع بعضها ببعض.
إن هذه العيوب في نظام المقايضة مهدت السبيل لظهور النقود.
ثانياً: مرحلة الاقتصاد النقدي:
بدأ المتعاملون يتعارفون على سلعة معينة لاستخدامها وسيلة للمبادلة و كان هنالك عدد من السلع المتفق عليها لهذا الغرض، مثل المعادن من ذهب و فضة و الجواهر النفيسة، و بمرور الزمن اكتشف الناس بالتجربة أن بعض السلع الوسيطة التي استخدمت كانت اصلح من غيرها في إجراء المبادلات من حيث سهولة حملها و خفة وزنها و إمكان تجزئتها و القدرة على الاحتفاظ بها إلى أن اتجهت المجتمعات في تطورها التدريجي و بحثها عن أفضل أنواع النقود إلى الاقتصار على استخدام المعادن النفيسة مثل الذهب و الفضة التي أثبتت كفاءتها كنقود[٢].
و تميزت بثبات قيمتها بالمقارنة بمعظم السلع الأخرى و هذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة لوظيفتها في قياس قيم السلع.
و من بين النقود السلعية عموما تميزت المعادن خصوصا تحت مصطلح (النقود المعدنيةMetalicMoney ) و ثمة حقيقة بشأن النقود المعدنية عموما و هي أن لها قيمة حقيقية مستقلة عن تلك القيمة التي
[١] محمد عاشور، دراسة في الفكر الاقتصادي العربي، أبو الفضل جعفر علي الدمشقي( أبو الاقتصاد)، الطبعة الأولى، دار الاتحاد العربي، ١٩٧٣ م، ص ٣٨
[٢] د. عبد الرحمن فهمي محمد، النقود العربية ماضيها و حاضرها، مصدر سابق، ص ١٤