المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٥ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
قال[١]: (و على الجملة فكل شرط يقتضي جهالة الربح أو يفضي في بعض الأحيان إلى قطع الشركة فيه فيفسد المضاربة، أما إذا لم يؤد إلى ذلك فانه يصح متى لم يخالف مقتضاها، و على ذلك إذا شرط لأحدهما دراهم معدودة معلومة إن زاد الربع على مقدار كذا من الدراهم، فإن ذلك شرط صحيح لا يؤثر في صحة المضاربة، و ذلك كأن يشترط لرب المال نصف الربح و للعامل نصفه على أن يكون لرب المال قبل قسمة الربح منه ألف جنيه إن وصل الربح في السنة خمسة آلاف جنيه، فان هذا الشرط كما يرى لا يؤدي إلى قطع الشركة فيه، فإذا وصل الربح فيها خمسة آلاف جنيه، كان لرب المال ابتداء ألف جنيه و الباقي مناصفة بينهما).
و هذا ما ذهب إليه آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي بعد استفتائه في ٢٥ من شهر رمضان/ ١٤٠٧ ه. و هو (إذا كان حصة ربح المضاربة بين رب المال و العامل شائعة و لكن رب المال شرط إذا وصل مقدار الربح مثلا (١٠٠٠) دينار فله (١٠) دنانير. ثمّ يقسم الربح بينهما بالثلث أو الربع أو المناصفة حسب الاتفاق. فهل يصح هذا الشرط).
فأجاب: (شرط هذا الاستثناء لا بأس به، فتكون الحصة في البقية).
و هذا هو المختار لأن الربح حق رب المال و العامل، يتصرفان فيه كما يريدان، على أن لا يستأثر أحدهما به، لأن ذلك يخل بالمشاركة في الربح، و هذا ما لا يجوز في المضاربة.
أما لو أرد أحدهما أن يشترط لنفسه مبلغا معينا من الربح إذا وصل مقدارا معينا لا يستغرق الربح كله فلا مانع من ذلك و لا بأس بإصدار هذه الأسهم بهذا الامتياز.
ب- أن يكون الامتياز بتقدير فائدة سنوية ثابتة لبعض الأسهم، و توزع على أصحابها سواء ربحت الشركة أم خسرت.
[١] الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٧١