المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٦ - ثالثا أقسام المال عند فقهاء المسلمين
من الذهب و الفضة، ثمّ أطلق على كل ما يُقتنَى و يملك من الأعيان).
ثانياً: المال في اصطلاح الفقهاء:
عرّف ابن نجيم المصري المال، فقال[١]: (في عرفنا يتبادر من اسم المال النقد و العروض).
و عَرّفه ابن عابدين فقال[٢]: (المراد بالمال ما يميل إليه الطبع و يمكن ادخاره لوقت الحاجة. و المالية تثبت بتمول كافة الناس أو بعضهم، و التقوم يثبت بها و بإباحة الانتفاع به شرعاً. فما يباح بلا تمول لا يكون متقوماً كالخمر).
و على هذا يمكن تحديد المفهوم الإسلامي للمال المتقوم على الوجه الآتي:
١- إباحة الانتفاع به شرعاً.
٢- إمكان ادخاره للانتفاع به وقت الحاجة و قبول المجتمع أو جزء منه للإبراء.
٣- ما ترغب به النفس و يميل إليه الطبع، و يقوم كافة الناس بتموله.
٤- الزمن ليس بمال متقوم و لذا لا يمكن جعله عوضاً في مقابلة المال.
٥- الإنسان ليس بمال.
ثالثاً: أقسام المال عند فقهاء المسلمين:
تعارف الناس فيما بينهم على أن المال هو العملة المتداولة بينهم في البيع و الشراء، سواء أ كانت هذه العملة معدنية أم ورقية.
و حدد بعضهم لفظ المال بالنقود. إلا أن هذا الفهم لا يستقيم مع فكر و فهم فقهاء المسلمين للمال، حيث قسموه إلى نقود و عروض. و العرض بسكون الراء ج هو ما ليس بنقد.
و في هذا الصدد يقول ابن قدامة[٣]: (العروض جمع عرض، و هو غير الأثمان على اختلاف أنواعه من النبات و الحيوان و العقار و سائر الأموال).
[١] البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ٢/ ٢٤٢
[٢] ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، ٢/ ٣
[٣] المغني، مصدر سابق، ٢/ ٢٩