المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠٥ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
بل استمرارها بصورة دورية لا يؤمن معه في الدور من حصول خسارة لا وقاية لتداركها، إلا أن يعتبر ذلك فسخاً منهما حتى يستقر ملك العامل في حصته و الدور الآتي شروعاً لمضاربة جديدة، أو يعلما بحصول الربح في مستقبلها بما لا يقل عن سابقه بتدارك الخسارة به لو وقعت. و إلا فمع عدم الفرضين لا يستقر ملك العامل في حصته من الربح و إن ملكها ملكاً غير ثابت).
ثمّ أن الربح لو قسم بين الطرفين و حدثت خسارة بعد القسمة فلا يجبر بربح ما حدث قبلها، ما دام الربح قد دخل في ملك كل واحد منهما و تصرفا فيه على أساس أنه أصبح ملكاً لكل منهما، فليس من السهل إرجاعه في هذه الحال.
و إن العقد الأول بعد القسمة يعد كأنه انتهى، لأن مقصود المتعاقدين الربح و قد حصل، فإذا حدث نقص في المال بعد القسمة يصبح بمثابة ما لو حدث بمقتضى عقد جديد[١].
و هذا هو الحال في أرباح الأسهم، فإن الربح لو قسم بين المساهمين و حدثت خسارة بعد القسمة فلا يجبر. فيجوز إجراء قسمة الأرباح المتحققة بين المساهمين، حيث أن استمرار العمل في الشركة مما يجعل المضاربة مستمرة. و هذا يجعل من المناسب أن تتم قسمة الأرباح بشكل دوري، و لا بأس في ذلك سنوياً.
أولًا: قيم الأسهم في الفقه الإسلامي:
من المعروف أن للسهم أربع قيم:
١- القيمة الاسمية:
و هي القيمة المدونة على شهادة الأسهم، حيث أوجبت القوانين الوضعية أن تكون للسهم عند إصداره قيمة اسمية، يترتب عليها توزيع الأرباح، و السهم يثبت حصة الشريك في رأس مال الشركة المضارب فيها[٢]
[١] الدبو. إبراهيم فاضل، عقد المضاربة، مصدر سابق، ص ٢٧٨
[٢] محمد صالح جابر، الاستثمار بالأسهم و السندات، مصدر سابق، ص ٣٥