المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٢ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
إن مسئولية المساهمين اتجاه الشركة بحسب أسهمهم فيها تجعلهم غير مسئولين عن ديونها إلا بمقدار الأسهم التي يملكونها.
و هذه هي نظرة الفقه الإسلامي في تحديد مسئولية المضاربين بمقدار رأس مالهم. فلا يسألون عن ديون المضاربة إلا بمقدار المال الذي قدموه في المضاربة.
و قد أفتى بذلك أية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي حيث قال[١]: (إذا خسرت المضاربة بذهاب جميع رأس المال من غير تفريط من العامل كانت الخسارة على رب المال و لا ضمان على العامل فيها كمالا عوض أيضا لعمله الذي عمله في تجارته للمالك، و لو حصلت ديون في التجارة المأذون فيها فهي أيضا على رب المال و ليس العامل مؤولا عن شيء منها فان الخسران كالريح يتبع المال و هو مملوك رب المال).
و هذا ما ذهب إليه الشيخ علي الخفيف حيث قال[٢]: (أن الوضيعة فهي في جميع الأحوال على رأس المال، لا يسأل عنها المضارب إلا إذا كانت نتيجة تعدي أو تقصير و لا ضمان على الأمين إلا بالتعدي أو التقصير).
ثالثاً: أشكال الأسهم في الفقه الإسلامي:
تنقسم الأسهم من حيث الشكل إلى:
١- الأسهم لحاملها:
و هي الأسهم التي لا تحمل اسم صاحبها، بل هي تمثل حصة أي شخص في الشركة يحملها. مما تفضي إلى النزاع و الخصومة، و تؤدي إلى إضاعة الحقوق. فإذا سرقت أو استولى عليها مغتصب أو ضاعت و التقطها آخر، فان حاملها هو الذي يصبح مالكا لها مشتركا في الشركة[٣]
[١] استفتاء في ٢٥ شهر رمضان/ ١٤٠٧ ه
[٢] الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٨٨
[٣] د. الناهي. صلاح الدين و السيد أحمد عباس الشالجي، الموجز العملي و النظري في القانون التجاري العراقي، مصدر سابق، ص ١٥٤