المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٣ - الفريق الأول ج إباحة إصدار الأسهم
و في الفقه الإسلامي لا بد من وجود طرفين متعاقدين في المضاربة. و المضاربة من العقود التي تنشأ بتلاقي إرادتين أي ارتباط القبول بالإيجاب ارتباطا يظهر أثره في المحل. و نعني بالمتعاقدين رب المال و العامل[١]. فضلًا عن جهالة المشترك قد تؤدي إلى أن يكون المشترك فاقد الأهلية لذلك لا يصح اشتراكه بنفسه، فيشترط في كل من رب رأس المال أن يكون أهلا لان يوكل و يكون المضارب صالحا لأن يكون وكيلا[٢].
و على هذا لا يصح إصدار الأسهم لحاملها.
٢- الأسهم للآمر (الاسمية):
و هي الأسهم التي يكتب عليها اسم حاملها و عبارة (للآمر). و تتداول بطريقة التظهير، فتنتقل من شريك إلى آخر، فيصبح الثاني هو مالك السهم و الأول متخلياً عنه. و يكون المشترك معروفا للشركة.
فإذا أراد المساهم أن يحول السهم إلى شخص آخر معروف لديه، فيجب أن يحمل عبارة التظهير باسم الشريك الجديد[٣].
و هذا النوع من الانتقال للأسهم لا بأس به في الفقه الإسلامي كما مر سابقا في جواز بيع و شراء الأسهم و تداولها، سواء أ كان بعوض كالبيع أو بغير عوض كالهبة.
كما يصح إصدار الأسهم للآمر (الاسمية) لأنها لا تفضي إلى النزاع و الخصومة.
٣- الأسهم الممتازة:
و هي نوع من الأسهم تتضمن بعض الصفات الخاصة و التي تعطي
[١] الدبو. إبراهيم فاضل، عقد المضاربة، مصدر سابق، ص ٣٩
[٢] العاملي، مفتاح الكرامة، مصدر سابق، ٧/ ٤٣٠.
أيضا: الخفيف. علي، الشركات في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص ٦٨
[٣] د. الناهي. صلاح الدين و السيد أحمد عباس الشالجي، الموجز العملي و النظري في القانون التجاري العراقي، مصدر سابق، ص ١٥٤