المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨ - القسم الأول ربا النساء
و غيرهما.
٣- إنه الزيادة في الدين نفسه مشروطة مقابل الأجل[١].
إن الإمام أحمد بن حنبل ذكر أن هذا الربا لا شك فيه، و هو الربا الجلي. و أنه محرم لذاته، و أنه محرم تحريم مقاصد[٢] بخلاف ربا الفضل فقد نسب إلى ابن عباس و غيره القول بجوازه[٣]. و أنه محرم تحريم وسائل[٤].
الفرع الثاني: الربا في السنة (ربا البيوع):
و هو الربا الذي جاءت به السنة الشريفة وحدها، و الذي جرى فيه الاختلاف و يسمى ربا البيوع، أي الربا الذي لم يكن أساسه الدين، بل أساسه على العقود نفسها و أن هذا النوع من الربا عرف إسلامياً و لم يكن معروفاً عند عرب الجاهلية و لم تسمه ربا فقد قال الجصاص[٥]: (إن العرب لم تكن تعرف بيع الذهب بالذهب و الفضة بالفضة نساء (أي مؤجلًا) ربا، و هو ربا في الشرع، و إذا كان ذلك على ما وصفنا صار بمنزلة الأسماء المجملة المفتقرة إلى البيان، و هي الأسماء المنقولة من اللغة إلى الشرع لمعان لم يكن الاسم موضوعاً لها في اللغة).
أولًا: تعريف الربا في السنة:
قسم الفقهاء ربا السنة إلى قسمين:
القسم الأول: ربا النساء:
(و هو زيادة في أحد البدلين سواء أ كانا متحدي الجنس أو لا، من دون
[١] ابن العربي. أبو بكر محمد بن عبد الله بن احمد( ت: ٥٤٢ ه)، أحكام القرآن، الطبعة الأولى، تحقيق علي محمد البجاوي، دار إحياء الكتب العربية، ١٣٧٦- ١٩٥٧ م، ١/ ٢٤٠
[٢] ابن قيم الجوزية، أعلام الموقعين عن رب العالمين، مصدر سابق، ٢/ ١٥٤
[٣] الفخر الرازي، مفاتيح الغيب، مصدر سابق، ٢/ ٣٧٠
[٤] ابن قيم الجوزية، أعلام الموقعين عن رب العالمين، مصدر سابق، ٢/ ١٥٤
[٥] الجصاص، أحكام القرآن، مصدر سابق، ١/ ٤٦٥