المعاملات المصرفية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٤ - ثانيا - القبول المصرفي للكمبيالات و السندات الإذنية
الفرض الأول:
أن يكون مقابل الوفاء تحت يد المصرف فعلا، و أنه باق
تحت يده حتى تاريخ استحقاق الكمبيالة أو السند الاذني تأمينا
عينياً لسداد قيمتها و أن يكون عميل المصرف- طالب القبول- قد
تعهد بتوفير هذا المقابل تحت يد المصرف إذا اضطر لسداد القيمة في حال ما إذا تخلف المدين بالسند الاذني أو الكمبيالة (المسحوب عليه) عن السداد في الموعد المحدد. و في جميع هذه الصور يكتفي المصرف بتحصيل عمولته عن عملية القبول.
الفرع الثاني:
أن لا يتوفر تحت يد المصرف مقابل الوفاء و يضطر للسداد لعدم وفاء المدين بالكمبيالة (المسحوب عليه) أو بالسند الاذني بالتزاماته في ميعاد الاستحقاق و في حالة دفع المصرف مبلغ الكمبيالة أو السند الاذني عن عميلِهِ، يصبح العميل مدينا نتيجة عدم وجود تغطية له لدى المصرف. فتحسب الفوائد و العمولات بدءاً بالسريان يوما بيوم.
و ليس من شك أن الفائدة المحتسبة على العميل بسبب القرض فائدة ربوية[١].
التكييف الفقهي لقبول الكمبيالة أو السند الاذني المصرفي:
يعدّ القبول المصرفي للكمبيالة أو السند الاذني نوعا من التعهد من المصرف بالدين يسمح للدائن أن يرجع عليه إذا تخلف المدين عن الوفاء.
و هذا التعهد مشروع، و لكنه ليس عقد ضمان بمعناه الفقهي المعروف، و أن ضمان الدين في الفقه الإسلامي له ثلاثة اتجاهات:
[١] د. حمود. سامي حسن أحمد، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق و الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ص ٣٠٧.
أيضا: د. الجمال. غريب، المصارف و الأعمال المصرفية في الشريعة و القانون، مصدر سابق، ص ١٢٤