تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٨ - الشرط الرابع مضي الحول عليها
هذا إن كان التلف بتفريط منها.
و أمّا إن تلف عندها بلا تفريط، فيخرج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج، لعدم ضمان الزوجة حينئذ لعدم تفريطها.
نعم، يرجع الزوج حينئذ أيضا عليها بمقدار ما أخرج.
(مسألة ١٥): إذا قال ربّ المال: لم يحل على مالي الحول، يسمع منه بلا بيّنة و لا يمين [١].
تخرج الزكاة الواجبة عليها ثمّ تلف النصف الباقي عندها، و ما ذكره من وجوب إخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج مبني على تعلّق الزكاة بالعين على نحو تعلّق الكلّي في المعين و بطلان القسمة بالإضافة إلى مقدار الزكاة المضمونة على الزوجة؛ و لذا لو أراد الزوج التصرّف في النصف الذي في يده أي في تمامه فعليه إخراج الزكاة من نصفه، و بما أنّ الزكاة مضمونة على الزوجة يرجع إليها في قيمة ما أخرجه، و كذا لو تلف النصف الذي كان بيد الزوجة من دون تفريط موجب لنقص الزكاة بالإضافة إلى التالف فتكون الزكاة المضمونة في النصف الباقي بيد الزوج، و لو أراد الزوج التصرّف فيه- أي في تمام ذلك النصف- فعليه إخراج الزكاة أي نصفها، و حيث إنّ ذلك المقدار مضمون على الزوجة فله أن يرجع إلى الزوجة في قيمته بعد إخراجها، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك بناء على أنّ تعلّق الزكاة بنحو الإشاعة في المالية أيضا فإنّه تبطل القسمة و لا يجوز للزوج التصرف فيما وصل إليه إلّا أن يخرج الزكاة فيرجع بما أخرج إلى الزوجة أو تخرج الزوجة الزكاة، كما يستظهر أيضا ذلك من صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه الواردة فيمن باع إبله أو شاته قبل أن يزكّيها[١].
[١] لقوله عليه السّلام في صحيحة بريد بن معاوية: روى محمّد بن يعقوب، عن
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٧، الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأوّل.