تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩١ - لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحق واحد
(مسألة ٦): لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحقّ واحد و لو دفعة على الأحوط [١]
(مسألة ٧): النصف من الخمس الذي للإمام عليه السّلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه و هو المجتهد الجامع للشرائط، فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى الزوجة؛ فإنّ الزوجة و إن كانت تملك نفقتها على زوجها، إلّا أنّها لا تملك نفقة السنة فعلا لتخرج بذلك عن عنوان الفقير.
نعم، قد تقدّم في الزكاة قيام الدليل على عدم جواز دفعها لواجب النفقة إلّا أنّه لا موجب لتسريته للخمس؛ إذا إنّ بدلية الخمس عن الزكاة لا تقتضي اشتراكهما في الأحكام؛ و لذا تتعيّن الزكاة بالعزل دون الخمس، و لكنّ الأظهر عدم جواز الدفع؛ و ذلك لأنّ إعطاء المقدار الواجب من النفقة من الخمس أو الزكاة يعدّ إتلافا لهما، و لعلّه يشير إلى ذلك ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا: الأب و الأم و الولد و المملوك و المرأة، و ذلك أنّهم عياله لازمون له»[١].
لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحقّ واحد
[١] قد يقال إنّ مقتضى إطلاق إعطاء الفقراء و المساكين جواز أن يدفع إليهم ما يزيد عن مؤونة سنتهم و المفروض أنّ تملّكهم للزائد حال فقرهم و مسكنتهم، و لو كان دفع الزائد غير جائز لزم ألا يملك الزائد أصلا حتّى لو أخذ مقدارا يظن أنّه مقدار مؤونة سنته ثمّ علم زيادة المأخوذ آخر سنته و لو بمقدار قليل.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، الباب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث الأوّل.