تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - إذا تصرف في المال المختلط قبل إخراج الخمس
(مسألة ٣٨): إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط و إن صار الحرام في ذمّته [١] فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى، و حينئذ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه، و إن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة، أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل، و جهان الأحوط الأوّل و الأقوى الثاني.
(مسألة ٣٩): إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه [٢] كما إذا باعه- مثلا- فيجوز لولي الخمس الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه [٣]
إذا تصرف في المال المختلط قبل إخراج الخمس
[١] بل الأظهر جريانه عليه و ذلك لبقاء المال في ملك مالكه المجهول، و عليه يكون إتلافه موجبا لضمانه و يكون ما في ذمّته ملكا له فيجب التصدّق عنه فالإتلاف موجب لارتفاع موضوع وجوب الخمس و هو المال المختلط.
[٢] ظاهر رواية عمار بن مروان[١] بل و غيرها كون المال قبل إخراج الخمس ملكا فعليا لمالكه المجهول فيكون إخراج خمسه بمنزلة إيصاله إلى مالكه و عليه فتصرّفه في مال الغير بغير الإيصال المذكور غير نافذ.
نعم، للحاكم بما أنّه ولي المالك المجهول إجازة التصرّف فيكون الاختلاط في الثمن و لكن من جهة ضعف دليل الخمس كما تقدّم يكون التصرف نافذا لجواز المعاوضة على المال المجهول و التصدّق بعوضه.
[٣] لا يرجع إلى المنتقل إليه إذا كان مؤمنا، سواء بقيت عين الخمس أو تلفت، فيرجع في ذلك الفرض إلى خصوص من كان في يده المال المختلط.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.