تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - إذا تبين المالك بعد إخراج الخمس
أو يدفعه إليه، و إن لم يعلم جنسه و كان قيميّا فحكمه كصورة العلم بالجنس، إذا يرجع إلى القيمة [١] و يتردّد فيها بين الأقلّ و الأكثر، و إن كان مثليّا ففي وجوب الاحتياط [٢] و عدمه و جهان.
(مسألة ٣٢): الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس، فيجوز له الإخراج و التعيين من غير توقّف على إذن الحاكم [٣]، كما يجوز دفعه من مال آخر [٤] و إن كان الحقّ في العين.
(مسألة ٣٣): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه [٥]، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام- و أنا حاضر- إلى أن قال: فقال: رفيق كان لنا بمكّة، فرحل منها إلى منزله، و رحلنا إلى منازلنا، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا، فأيّ شيء نصنع به؟ قال: فقال: تحملونه حتّى تحملوه إلى الكوفة، قال: لسنا نعرفه، و لا نعرف بلده، و لا نعرف كيف نصنع قال: إذا كان كذا فبعه، و تصدّق بثمنه، قال له: على من جعلت فداك؟ قال: على أهل الولاية[١].
[١] هذا إذا كانت عهدته مشغولة بالقيمة، و إلّا جرى عليه حكم ما علم كونه مثليا.
[٢] و الاكتفاء بالأقل مقتضى الأصل.
[٣] لا يترك الاحتياط بالاستئذان منه من جهة الاحتياط في المجهول مالكه.
[٤] من النقود كما سيأتي.
إذا تبين المالك بعد إخراج الخمس
[٥] بل الأظهر عدم الضمان لعدم الموجب له بعد حكم الشارع بكون خمس المال لأرباب الخمس و الباقي حلال له، و كذلك في موارد التصدّق عن المالك بإذن
[١] التهذيب ٦: ٣٩٥، الحديث ٢٩.