تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - إذا كان حق الغير في ذمته
أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه، أو استخراج المالك بالقرعة، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة، وجوه، أقواها الأخير. و كذا إذا لم يعلم قدر المال و علم صاحبه في عدد محصور فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ كما هو الأقوى أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجوه المذكورة.
(مسألة ٣١): إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس، و حينئذ فإن علم جنسه و مقداره و لم يعلم صاحبه أصلا أو علم في عدد غير محصور تصدّق به عنه بإذن الحاكم أو يدفعه إليه، و إن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة، و الأقوى هنا أيضا الأخير [١]، و إن علم جنسه و لم يعلم مقداره بأن تردّد بين الأقلّ و الأكثر أخذ بالأقلّ المتيقّن و دفعه إلى مالكه إن كان معلوما بعينه، و إن كان معلوما في عدد محصور فحكمه كما ذكر، و إن كان معلوما في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضا تصدّق به عن المالك [٢] بإذن الحاكم واحد من البقية لا يوجب الخروج عن ضمان العين لاحتمال عدم انتقال المال إلى الذمّة بالدفع إلى المدفوع إليه لعدم كونه مالكا.
[١] بل الأظهر هنا و فيما بعده الرجوع إلى القرعة أيضا.
إذا كان حق الغير في ذمّته
[٢] لصحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له على رجل حقّ، ففقده، و لا يدري أين يطلبه، و لا يدري أحيّ هو أم ميّت، و لا يعرف له وارثا، و لا نسبا، و لا (ولدا)، قال: اطلب، قال: فإنّ ذلك قد طال، فأتصدّق به؟ قال: اطلبه[١].
و روى محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد،
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٩٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٢.